شرح
وبالجملة ينبغي أن يكون العلم متبعا في الكل ، بل الظن الغالب القائم
مقامه ، بحيث لا يكون دلالته أضعف من اللفظ المحتمل عدم إرادة معنى له أصلا أو
معنى مجازيا ونحو ذلك .
نعم إن ثبت أن شيئا من العقود موقوف ( موقوفة - خ ) على اعتبار الشرع
اللفظ ، المعتبر فيه ، فهو متبع ، وإلا فالأمر كما تقدم ، فتأمل .
ثم نقل في التذكرة الخلاف عن بعض الشافعية في اعتبار اللفظ من جانب
المعير لا من المستعير ، واعتبر فيه القبول ، إما باللفظ أو ( وإما - خ ) بالفعل فقط ، ومن
البعض أنه لا بد من اللفظ من أحد الطرفين من المعير أو المستعير ، والفعل من الآخر ،
ثم قال : فالأقرب ما تقدم .
إشارة إلى عدم الاعتبار باللفظ في طرف أصلا ، بل يكفي ما يدل على الإذن
بالانتفاع .
وقال أيضا : وقد جرت العادة بالانتفاع بظرف الهدية المبعوث إليه
واستعماله كالكل الطعام من القصعة المبعوث ( إليه - خ ) ، فإنه يكون عارية ، لأنه
انتفاع ( منتفع - خ ) بملك الغير بإذنه ، وإن لم يوجد لفظ يدل عليه : بل شاهد
الحال . ( 1 )
والظاهر استعمال القصعة في أكل الطعام الذي فيه مأذون صريحا إذا كان
مطبوخا ، فإن العادة ذلك ، بل ربما يرض المالك بالصب منه والأكل في موضع
آخر ، لحصول تغيير في طعامه في الجملة وعدم بقائه على حسن حاله الذي كان
مقصودا بقائه عليه ، بل السفرة التي فيها الطعام ، فإنه قد يكون المنظور نشرها ووضع
الطعام فيها ، لأنه أحسن .
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 211 .