تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
قبله ، وكذلك الوكالة والوديعة وأكثر العقود الجائزة ، فتسميتها عقود ليس بسديد . وكذا جعل الجعل لفعل الوكيل ما وكل فيه ، وحفظ الوديعة ، فإنه لا بد من تحقق العقد المثمر قبل الثمرة ، وهو جواز التصرف ، والحال أنه حاصل قبله ، إذ يجوز لوكيل البيع بيع ما وكل فيه ، قبل القبول وبعد الايجاب . وكذا الانتفاع في العارية ، فلو كان عقدا حاصلا بهذا القبول ، لما جاز ذلك وهو ظاهر ففي كلامه مسامحة ومساهلة ، فتأمل . فلعل تعريفها وجعلها من العقود ، وتعريفها بأنه عقد كذا أو باللفظ الدال ، باعتبار الأغلب والأكثر . ويمكن تعريف المصنف بقوله : ( وهو لفظ دال آه ) إشارة إلى أن العقد هنا مجرد الايجاب ، فلا يرد ما أورده الشارح . ( 1 ) تأمل وأن ( 2 ) الدليل على اعتبار اللفظ في العقود الخاصة ، بأنه لا بد من الرضا ، ولا يطلع عليه إلا من طرف اللفظ ، كما يستدلون به غير تام . إذ يمكن الاطلاع عن غيره ، كما في الصديق وسائر ما تضمنه الآية ( 3 ) فإنه إذا جوز الشارع اتلاف وتضييع أنفس أموال شخص بالأكل ، فجواز عارية مثل كتابه بخطه في بيته والجلوس في داره ونحو ذلك - بل البيع ، بعوض كثير في أمور قليلة جدا ، بحيث يجزم العقل تجويز مثله بذلك العوض مع العلم بأنه يريد بيعه - بالطريق الأولى . ( 4 )
هامش
( 1 ) يمكن أن يكون إشارة إلى ما قاله الشهيد الثاني في المسالك في شرح قول المصنف : وهو عقد ، من قوله : واعلم أن جعلها عقدا يقتضي اعتبار الايجاب والقبول اللفظيين ، لأن ذلك هو المفهوم من العقد وإن لم ينحصر في لفظ الخ راجع كلام المسالك . ( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، فإن الخ . ( 3 ) النور : 61 . ( 4 ) خبر لقوله قدس سره : فجواز عارية مثل كتابه الخ .