تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
( الركن الرابع ) الصيغة ، قال فيها ( 1 ) لما كان الأصل في الأموال ، الصمة ، لم يبح شئ منها على غير مالكها إلا بالرضا منه ، ولما كان الرضا من الأمور الباطنة الخفية ، تعذر الوصول إليه قطعا ، فاكتفى فيه بالظن المستفاد من العبارات والألفاظ وما يقوم مقامها ، ولا يختص لفظ ( لفظا - خ ) بعينه ، بل المعتد به في هذا الباب كل لفظ يد على الانتفاع مع بقائها مطلقا أو مدة معينة كقوله : أعرتك وأذنت لك ، و ( أو - خ ) انتفع به ، و ( أو - خ ) خذه لتنتفع به ، وما أشبه ذلك . ولا يشترط القبول نطقا ، فلو قال : أعرتك ، جاز له الانتفاع ، وإن لم يتلفظ بالقبول ، لأنه عقد ضعيف ، لأن ثمرته إباحة الانتفاع ، وهي تحصل بغير عقد ، كما لو حصل ظنه بصديقه كفى في الانتفاع ( بالانتفاع - خ ) عن العقد ، وكما في الضيف ، بخلاف العقود اللازمة ، فإنها موقوفة على الألفاظ ( ألفاظ - خ ) خاصة اعتبرها الشارع ( الشرع - خ ) . ( 2 ) وقال أيضا : والأقرب عندي أنه لا يفتقر إلى لفظ ، بل يكفي قرينة الإذن بالانتفاع من غير لفظ دال على الإعارة والاستعارة ، لا من طرف المعير ولا من طرف المستعير اه . ( 3 ) واعلم أن هذا صريح في أن العارية تتحقق بغير اللفظ وبغير القبول ، بل غير العقد ، فإنه عبارة عن ايجاب وقبول . وقد عرفت عدم اشتراطهما في العارية ، وأن العقد المثمر هنا هو مجرد ما يدل على جواز الانتفاع ، والانتفاع الذي يحصل بفعل المستعير ليس بقبول ، وهو جزء للعقد ، إذا المجوز للتصرف الذي هو ثمرة العقد متحقق بغيره ، وإلا لم يجز التصرف
هامش
( 1 ) أي في التذكرة . ( 2 ) التذكرة ج 2 ص 210 . ( 3 ) التذكرة ج 2 ص 210 .