تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
ثم حكم بضمان المستعير المحرم الصيد ووجوب ارساله من يده ، ومع التلف الضمان للمالك ، والجزاء لله أيضا يشكل ذلك ( و - خ ) مع علم المالك ( 1 ) بأن الصيد إذا وقع بيد المحرم يجب ارساله مطلقا ، فيمكن عدمه لأنه مفوت لماله عالما ، وأما مع الجهل ، فينبغي الضمان على تقدير الارسال ، سيما مع علمه ، ولكن وجوب الارسال محل التأمل ، فإنه ملك الغير ، فتأمل . ثم الظاهر عندهم أن غير البالغ العاقل كما لم يصح ( يصلح - خ ) للإعارة لم يصح ( يصلح - خ ) للاستعارة أيضا لما تقدم ، وأنه لا ضمان على المجنون والصبي غير المميز ، والمميز أيضا ، مع التلف على الاحتمال ، لعدم وجوب الحفظ عليه ، وكأن المالك أتلف مال نفسه ، ومع الاتلاف يمكن الضمان ، كما مر فتأمل . والظاهر أن المحجور عليه للفلس ، بل للسفه أيضا قابل للاستعارة .ثم قال : الركن الثالث المستعار ، وله شرطان ، كونه منتفعا به مع بقاء عينه ، وإباحة المنفعة ، فكل ما ينتفع به انتفاعا محللا مع بقاء عينه تصح إعارته كالعقارات والدواب والعبيد والثياب والأقمشة والأمتعة والصفر والحلي ، والفحل للضراب والكلاب ( الكلب - خ ) للصيد ، والحفظ واشتباه ذلك بلا خلاف - إلى قوله - والإعارة أوسع من الإجارة ، فيجوز ( لأنه يجوز - خ ) إعارة الفحل للضراب ، ومنع كثير من إجارته لذلك ، والكلب يجوز إعارته ، ولا يجوز إجارته ، على أحد وجهي الشافعية . ( 2 ) وقال أيضا : ولا بد وأن تكون المنفعة مباحة التحريم الإعانة على المحرم ، فلو استعار آنية الذهب والفضة للأكل والشرب ، لم يجز أي إعارتها ، ولو استعار كلب الصيد لهوا وبطرا لم يجز أي إعارته ، وإن كان للقوت أو التجارة ، جاز ، وكذا يجوز
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة : ويشكل ذلك مع علم المالك . ( 2 ) التذكرة ج 2 ص 210 .
مجمع الفائدة — صفحة 358 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني