شرح
ثم حكم بضمان المستعير المحرم الصيد ووجوب ارساله من يده ، ومع
التلف الضمان للمالك ، والجزاء لله أيضا يشكل ذلك ( و - خ ) مع علم المالك ( 1 )
بأن الصيد إذا وقع بيد المحرم يجب ارساله مطلقا ، فيمكن عدمه لأنه مفوت لماله
عالما ، وأما مع الجهل ، فينبغي الضمان على تقدير الارسال ، سيما مع علمه ، ولكن
وجوب الارسال محل التأمل ، فإنه ملك الغير ، فتأمل .
ثم الظاهر عندهم أن غير البالغ العاقل كما لم يصح ( يصلح - خ ) للإعارة لم
يصح ( يصلح - خ ) للاستعارة أيضا لما تقدم ، وأنه لا ضمان على المجنون والصبي غير
المميز ، والمميز أيضا ، مع التلف على الاحتمال ، لعدم وجوب الحفظ عليه ، وكأن
المالك أتلف مال نفسه ، ومع الاتلاف يمكن الضمان ، كما مر فتأمل .
والظاهر أن المحجور عليه للفلس ، بل للسفه أيضا قابل للاستعارة .ثم قال : الركن الثالث المستعار ، وله شرطان ، كونه منتفعا به مع بقاء
عينه ، وإباحة المنفعة ، فكل ما ينتفع به انتفاعا محللا مع بقاء عينه تصح إعارته
كالعقارات والدواب والعبيد والثياب والأقمشة والأمتعة والصفر والحلي ، والفحل
للضراب والكلاب ( الكلب - خ ) للصيد ، والحفظ واشتباه ذلك بلا خلاف - إلى
قوله - والإعارة أوسع من الإجارة ، فيجوز ( لأنه يجوز - خ ) إعارة الفحل للضراب ،
ومنع كثير من إجارته لذلك ، والكلب يجوز إعارته ، ولا يجوز إجارته ، على أحد
وجهي الشافعية . ( 2 )
وقال أيضا : ولا بد وأن تكون المنفعة مباحة التحريم الإعانة على المحرم ، فلو
استعار آنية الذهب والفضة للأكل والشرب ، لم يجز أي إعارتها ، ولو استعار كلب
الصيد لهوا وبطرا لم يجز أي إعارته ، وإن كان للقوت أو التجارة ، جاز ، وكذا يجوز
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة : ويشكل ذلك مع علم المالك .
( 2 ) التذكرة ج 2 ص 210 .