شرح
كأي رجل أو أي داخل ، واحد الشخصين مجهول . ( 1 )
وأنت تعلم أنه إن كان القصد بأحد الشخصين أحدهما وأيهما كان بحيث
جوز لواحد منهما ، بمعنى أنه ليس لهما بل لأحدهما ، فأيهما كان متصرفا ومنتفعا به فهو
جائز ، ولا فرق بينه وبين العام المحصور في إفادة التعيين .
وأريد ( 2 ) به ما يصدق عليه أحد من غير تعيين وتخصيص ، فيكون حينئذ عاما
محصورا .
نعم لو قصد أحدا معينا في نفسه وممتازا عنده - وما عينه في العبارة مثل زيد
لا عمرو ثم قال أحدهما ولم يعلم ذلك - لم يصح ، ويصير مثل المطلق الذي أطلق
وأريد معينا ، ولم ينصب قرينة معينة ، فيكون مجملا .
وإن لم يعلم شيئا ، فالظاهر هو المعنى الأول ، للتبادر ، ولئلا يلزم الاجمال
الذي الأصل عدمه وعدم الفائدة ، وحمل كلام العاقل على اللغو .
ثم ذكر عدم جواز استعارة الكفار العبد المسلم والأمة المسلمة ، واستشكل ،
بناء على جواز إجارتهم ونفي التسليط ، بالآية . ( 3 )
فتأمل في دلالتها ، وكذا في جواز إجارتهم ، وكأنه لذلك قال : والأقرب
الكراهة ونفي ( 4 ) إعارة المصحب إياهم ، لتعظيمه ، فوجب عدم وضعه عند من
لا يرى له حرمة وتعظيما .
وبنى إعارة كتب الأحاديث إياهم على جواز بيعها عليهم وعدمه .
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 209 .
( 2 ) في النسختين المخطوطتين : ( أو وكيلا مطلقا وأريد الخ ) والصواب ما أثبتناه .
( 3 ) وهو قوله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا .
( 4 ) حيث قال : وكذا لا يجوز للكافر استعارة المصحف من المسلم وغيره تكرمة للكتاب العزيز وصيانة
عمن لا يرى له حرمة .