تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
كأي رجل أو أي داخل ، واحد الشخصين مجهول . ( 1 ) وأنت تعلم أنه إن كان القصد بأحد الشخصين أحدهما وأيهما كان بحيث جوز لواحد منهما ، بمعنى أنه ليس لهما بل لأحدهما ، فأيهما كان متصرفا ومنتفعا به فهو جائز ، ولا فرق بينه وبين العام المحصور في إفادة التعيين . وأريد ( 2 ) به ما يصدق عليه أحد من غير تعيين وتخصيص ، فيكون حينئذ عاما محصورا . نعم لو قصد أحدا معينا في نفسه وممتازا عنده - وما عينه في العبارة مثل زيد لا عمرو ثم قال أحدهما ولم يعلم ذلك - لم يصح ، ويصير مثل المطلق الذي أطلق وأريد معينا ، ولم ينصب قرينة معينة ، فيكون مجملا . وإن لم يعلم شيئا ، فالظاهر هو المعنى الأول ، للتبادر ، ولئلا يلزم الاجمال الذي الأصل عدمه وعدم الفائدة ، وحمل كلام العاقل على اللغو . ثم ذكر عدم جواز استعارة الكفار العبد المسلم والأمة المسلمة ، واستشكل ، بناء على جواز إجارتهم ونفي التسليط ، بالآية . ( 3 ) فتأمل في دلالتها ، وكذا في جواز إجارتهم ، وكأنه لذلك قال : والأقرب الكراهة ونفي ( 4 ) إعارة المصحب إياهم ، لتعظيمه ، فوجب عدم وضعه عند من لا يرى له حرمة وتعظيما . وبنى إعارة كتب الأحاديث إياهم على جواز بيعها عليهم وعدمه .
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 209 . ( 2 ) في النسختين المخطوطتين : ( أو وكيلا مطلقا وأريد الخ ) والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) وهو قوله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا . ( 4 ) حيث قال : وكذا لا يجوز للكافر استعارة المصحف من المسلم وغيره تكرمة للكتاب العزيز وصيانة عمن لا يرى له حرمة .