شرح
للمستعير لانتفاعه بنفسه مع عدم القرينة .
وقال أيضا : وشرطنا في المعير جواز التصرف ، فلا بد وأن يكون بالغا عاقلا
جائز التصرف ، فلا يصح إعارة الصبي ، لأنه ممنوع من التصرف التي من جملتها
الإعارة ، ولا إعارة المجنون ، ولا المحجور عليه للسفه أو الفلس ، لأنهم ممنوعون من
التبرعات ( عن التصرفات - خ ) والإعارة تبرع ، وكذا ليس للمحرم إعارة الصيد ،
لأنه ممنوع من التصرف ، بل وليس بمالك عند الأكثر ، ولو أسلم عبد الكافر تحت
يده وجب بيعه من المسلمين ، فيجوز للكافر إعارته للمسلم ، مدة المساومة ، وكذا
لو ورث أو ملك ، إن قلنا بصحة البيع مصحفا . ( 1 ) ( 2 )
وقد مر البحث في الصبي وقلنا : لا مانع عن بعض هذه الأمور ، مع إذن
الولي ، ويؤيده ما سيجئ في الكتاب تجويز ذلك .
وقد مر البحث في عدم استقرار ملكية الكافر على المسلم ، وفي السفيه كان
مراده مع الحجر ، بناء على مذهبه ، فتأمل .ثم قال في التذكرة : الركن الثاني المستعير ، وشرطه أن يكون معينا وأهلا
للتبرع عليه ، فلو أعار أحد هذين أو أحد هؤلاء ، لم يصح ، لعدم التعيين ، وكل واحد
لا يتعين للإعارة لصلاحية الآخر واستباحة منافع الغير ، ولا يكون إلا بوجه شرعي ،
لأن الأصل تحريم منافع الغير على غيره إلا بإذنه ، ولم يثبت .
ولو عمم المستعير جاز ، سواء كان التعميم في عدد محصول ، كقوله : أعرت
هذا الكتاب لهؤلاء العشرة أو في عدد غير محصور ، كقوله : لكل الناس ، ولأي أحد
من أشخاص الناس ، أو لمن دخل الدار ، وبالجملة الكلي معين ، وإن لم يكن عاما
هامش
( 1 ) انتهى كلام التذكرة ج 2 ص 209 .
( 2 ) أي لو ورث أو ملك مصحفا ، إن قلنا بصحة البيع .