تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
للمستعير لانتفاعه بنفسه مع عدم القرينة . وقال أيضا : وشرطنا في المعير جواز التصرف ، فلا بد وأن يكون بالغا عاقلا جائز التصرف ، فلا يصح إعارة الصبي ، لأنه ممنوع من التصرف التي من جملتها الإعارة ، ولا إعارة المجنون ، ولا المحجور عليه للسفه أو الفلس ، لأنهم ممنوعون من التبرعات ( عن التصرفات - خ ) والإعارة تبرع ، وكذا ليس للمحرم إعارة الصيد ، لأنه ممنوع من التصرف ، بل وليس بمالك عند الأكثر ، ولو أسلم عبد الكافر تحت يده وجب بيعه من المسلمين ، فيجوز للكافر إعارته للمسلم ، مدة المساومة ، وكذا لو ورث أو ملك ، إن قلنا بصحة البيع مصحفا . ( 1 ) ( 2 ) وقد مر البحث في الصبي وقلنا : لا مانع عن بعض هذه الأمور ، مع إذن الولي ، ويؤيده ما سيجئ في الكتاب تجويز ذلك . وقد مر البحث في عدم استقرار ملكية الكافر على المسلم ، وفي السفيه كان مراده مع الحجر ، بناء على مذهبه ، فتأمل .ثم قال في التذكرة : الركن الثاني المستعير ، وشرطه أن يكون معينا وأهلا للتبرع عليه ، فلو أعار أحد هذين أو أحد هؤلاء ، لم يصح ، لعدم التعيين ، وكل واحد لا يتعين للإعارة لصلاحية الآخر واستباحة منافع الغير ، ولا يكون إلا بوجه شرعي ، لأن الأصل تحريم منافع الغير على غيره إلا بإذنه ، ولم يثبت . ولو عمم المستعير جاز ، سواء كان التعميم في عدد محصول ، كقوله : أعرت هذا الكتاب لهؤلاء العشرة أو في عدد غير محصور ، كقوله : لكل الناس ، ولأي أحد من أشخاص الناس ، أو لمن دخل الدار ، وبالجملة الكلي معين ، وإن لم يكن عاما
هامش
( 1 ) انتهى كلام التذكرة ج 2 ص 209 . ( 2 ) أي لو ورث أو ملك مصحفا ، إن قلنا بصحة البيع .