شرح
ويصعب تحصيل المستعير ، أو يكون حينئذ مشغولا به .
وأيضا غير مضبوط في أي شئ ؟ وإلى متى ؟
فالظاهر عدم الوجوب ، والاحتياط واضح ، لا يترك .
ويؤيده أنه قضاء الحاجة ، وادخال السرور ، خصوصا بالنسبة إلى الجار ،
والقريب ( الغريب - خ ) ، فلا ينبغي الترك مهما أمكن ، وكذا كل إحسان ، والدليل
على ترغيبه وحسنه أكثر من أن يحصى ، كتابا وسنة ( 1 ) واجماعا وعقلا ، فتأمل .
قال في التذكرة : أما الاجماع فلا خلاف بين علماء الأمصار في جميع
الأعصار في جوازها والترغيب في فعلها ، ولأن هذا العقد جائز .
كأنه بالاجماع ، قال في التذكرة : عقد العارية جايز من الطرفين بالاجماع لكل
منهما فسخه . ( 2 )
فإذا جاز فسخه وأخذ المعار بعد العقد ، مطلقا ، بالاجماع ، ففي الابتداء
بالطريق الأولى .
إلا أن يقال : إن القائل بالوجوب ابتداء لم يقل بالجواز من جانب المعير ،
فقد عرفت الاجماع على كون هذا العقد جائزا ، فلكل منهما الفسخ ، إلا في مواضع ،
فإنه قد يلزمه بخصوصه ، مثل القبر والدفن وغير ذلك .ثم أشار ( 3 ) إلى أركانه ، وقال : ( و - خ ) هي أربعة ، ( الأول - خ ) المعير وله
شرطان ملكية المنفعة ، وأهلية التصرف التبرعية ، فلا يصح إعارة الغاصب ( في
العين ) ، لأنه منهي عن التصرف في الغصب - إلى قوله - : ولا يشترط ملكية العين في
المعير ، بل يكفي ملكية المنفعة ، فلو استأجر عينا جاز له أن يعيرها لغيره ، إلا أن
هامش
( 1 ) راجع أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف الوسائل ج 11 .
( 2 ) التذكرة ج 2 ص 211 .
( 3 ) يعني العلامة قدس سره في التذكرة .