تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
ويصعب تحصيل المستعير ، أو يكون حينئذ مشغولا به . وأيضا غير مضبوط في أي شئ ؟ وإلى متى ؟ فالظاهر عدم الوجوب ، والاحتياط واضح ، لا يترك . ويؤيده أنه قضاء الحاجة ، وادخال السرور ، خصوصا بالنسبة إلى الجار ، والقريب ( الغريب - خ ) ، فلا ينبغي الترك مهما أمكن ، وكذا كل إحسان ، والدليل على ترغيبه وحسنه أكثر من أن يحصى ، كتابا وسنة ( 1 ) واجماعا وعقلا ، فتأمل . قال في التذكرة : أما الاجماع فلا خلاف بين علماء الأمصار في جميع الأعصار في جوازها والترغيب في فعلها ، ولأن هذا العقد جائز . كأنه بالاجماع ، قال في التذكرة : عقد العارية جايز من الطرفين بالاجماع لكل منهما فسخه . ( 2 ) فإذا جاز فسخه وأخذ المعار بعد العقد ، مطلقا ، بالاجماع ، ففي الابتداء بالطريق الأولى . إلا أن يقال : إن القائل بالوجوب ابتداء لم يقل بالجواز من جانب المعير ، فقد عرفت الاجماع على كون هذا العقد جائزا ، فلكل منهما الفسخ ، إلا في مواضع ، فإنه قد يلزمه بخصوصه ، مثل القبر والدفن وغير ذلك .ثم أشار ( 3 ) إلى أركانه ، وقال : ( و - خ ) هي أربعة ، ( الأول - خ ) المعير وله شرطان ملكية المنفعة ، وأهلية التصرف التبرعية ، فلا يصح إعارة الغاصب ( في العين ) ، لأنه منهي عن التصرف في الغصب - إلى قوله - : ولا يشترط ملكية العين في المعير ، بل يكفي ملكية المنفعة ، فلو استأجر عينا جاز له أن يعيرها لغيره ، إلا أن
هامش
( 1 ) راجع أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف الوسائل ج 11 . ( 2 ) التذكرة ج 2 ص 211 . ( 3 ) يعني العلامة قدس سره في التذكرة .