تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
فلا يلزم كون كل واحد واحد حراما ، بأنه لو لم يكن كذلك لزم كون ضم ما ليس بحرام عبثا . وقول عكرمة ( 1 ) إن كان مراده ذلك ليس بحجة . نعم يمكن أن يقال : الأصل براءة الذمة ، والخبر المذكور ( 2 ) ليس بصحيح ولا صريح في الوجوب والآية ( 3 ) ليست بصريحة في المعنى المبحوث عنه ، إذ قد اختلف في تفسيرها ، كما هو مذكور في محله ، ويكفي النقل عن أمير المؤمنين عليه السلام أن المراد هو الزكاة ، ولو ثبت لم يبق للاستدلال بها وجه أصلا . قال : ولوجود معان كثيرة له في اللغة ، في القاموس ، الماعون المعروف ، والمطر ( الدائم - خ ) والمأكل ، وكل ما انتفعت به كالمعير ( كالمعين - خ ) وكل ما يستعار من فأس وقدوم وقدر ونحوها ، والانقياد ، والطاعة ، والزكاة وما يمنع ( عن الطالب - خ ) وما لم يمنع ( ضدا - خ ) . ( 4 ) فلا يمكن الاستدلال بوجوب مثلها بمثلها . ويؤيده أنه أمر خاص ، فإنه غير صريح في المنع عن عارية الماعون ، بل قد يكون عن إجارتها وبيعها ونحو ذلك ( 5 ) ، فتأمل . ويؤيده ( 6 ) أيضا أن العقل والنقل دل على عدم جبر المالك على ملكه . وأيضا أنه ضرر ، وأنه قد يكون صاحبه يحتاج ولم يكن حاضرا عنده ،
هامش
( 1 ) وقول عكرمة يعني فيما تقدم من قوله : قال عكرمة : إذا جمع الخ . ( 2 ) يعني ما رواه أبو هريرة المتقدم نقله . ( 3 ) الماعون : 7 . ( 4 ) انتهى ما في القاموس ، مع اختلاف يسير . ( 5 ) يعني أن الآية الشريفة غير صريحة في خصوص منع العارية إذ يمكن أن يكون المراد المنع عن الإجارة والبيع ونحوهما . ( 6 ) يعني يؤيد عدم الوجوب .
مجمع الفائدة — صفحة 353 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني