شرح
عن الصلاة ورائي ومنع الماعون . ( 1 )
الظاهر أن الخلاف من علماء العامة ( 2 ) غير مشهور ومذكور عندنا ، فيمكن
أن يستدل عليه باجماعنا ، وإلا فالأخبار المذكورة غير صحيحة وعلى تقدير صحتها
يمكن تخصيصها ، لدليل الوجوب ، مثل ما تقدم ، لوجوب حمل العام على الخاص ،
ولهذا مخصوصة ( 3 ) ، بالخمس والكفارات والنذور والديون .
وحمل دليل الوجوب على الترغيب فقط بعيد ومجاز ، والتخصيص أولى .
ويبعد أيضا حمل التوعد على الثلاث ( 4 ) بحيث لا يكون لمنع الماعون مثلا
دخلا ( ه ) في الكون في الويل ، بل محال ، مثل ذلك في كلامه تعالى ، كما قيل مثله
في جواب رد استدلال - بقوله تعالى : ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين
الآية ( 6 ) وبقوله تعالى : ( ومن يفعل ذلك يلق آثاما ( 7 ) - على ( 8 ) كون الكفار
مكلفا ( 9 ) بالفروع أن السلوك وملاقاة الإثم قد يكون للمجموع من حيث المجموع ،
هامش
( 1 ) انتهى كلام التذكرة ج 2 ص 209 .
( 2 ) في النسخة المطبوعة هكذا : الظاهر أن الخلاف من علماء العامة ، إذ الخلاف غير مشهور ومذكور
عندنا ، فيمكن الخ .
( 3 ) الظاهر أن مراده أن الآية وهو قوله تعالى : ( ويمنعون الماعون تختص بالخمس والكفارات والنذور
والديون .
( 4 ) أراد بها الثلاث المتقدمة في كلام عكرمة .
( 5 ) هكذا في جميع النسخ ، والصواب دخل بالرفع .
( 6 ) بعدها قوله تعالى : ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين -
المدثر : 41 إلى 46 .
( 7 ) ما قبلها قوله تعالى : والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النقس التي حرم الله إلا بالحق
ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثاما - الآية ، الآية ، الآية ، الفرقان : 68 .
( 8 ) قوله قدس سره : على كون الكفار الخ متعلق بالاستدلال ، وقوله : إن السلوك بيان لرد الاستدلال ،
وقوله : بأنه لو لم يكن الخ بيان لجواب الرد .
( 9 ) هكذا في جميع النسخ ، والصواب مكلفين .