شرح
قول أكثر أهل العلم للأصل .
ولمثل قوله ( ولقول النبي - خ ) صلى الله عليه وآله : إذا أديت زكاة مالك
فقد قضيت ما عليك . ( 1 )
وقال عليه السلام : ليس في المال حق سوى الزكاة . ( 2 )
وسأله الأعرابي ، فقال : ماذا فرض ( افترض - خ ) الله علي من الصدقة ؟
قال : الزكاة ، قال : هل على غيرها ؟ قال : لا ، أن تتطوع . ( 3 )
وقيل : إنها واجبة للآية ( 4 ) ولما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه
وآله ، قال : ما من صاحب إبل لا يؤدي حقها ، الحديث ( إلى أن قال - خ ) قيل :
يا رسول الله وما حقها ؟ قال : إعارة ولدها ، واطراق فحولها ، ومنحة لبنها يوم
ورودها . ( 5 )
فذم الله تعالى مانع العارية ، وتوعده رسول الله بما ذكره في خبره .
والجواب المراد زيادة الترغيب ، على أن قول علي عليه السلام حجة في
تفسيره ، الماعون الزكاة ( 6 ) ولا ريب في وجوبها ، ولو حملناها على العارية ، فالتوعد
إنما وقع على الثلاث ، قال عكرمة : إذا جمع الثلاث ( ثلاثتها - خ ) فله الويل إذا سهى
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ج 3 باب ما أدى زكاته ليس بكنز ج 1 ص 570 الحديث 1788 .
( 2 ) سنن ابن ماجة ج 3 باب ما أدى زكاته ليس بكنز ج 1 ص 570 الحديث 1789 .
( 3 ) سنن النسائي ج 8 ص 118 ( الزكاة ) وفيه ذكر له رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) الزكاة فقال هل
على غيرها ؟ قال : إلا أن تطوع ، الحديث .
( 4 ) الماعون : 7 .
( 5 ) سنن الدارمي ج 1 باب من لم يؤد زكاة الإبل الخ ص 380 وفيه ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها
- إلى أن قال - رجل يا رسول الله ما حق الإبل الخ قال : حلبها على الماء وإعارة دلوها وإعارة فحلها ومنحتها الخ
( 6 ) الدر المنثور في تفسير سورة الماعون ، ومتن الحديث ، هكذا : أخرج الغرياني - إلى أن قال - والبيهقي في
سننه عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : الماعون الزكاة المفروضة يراؤن بصلاتهم ، ويمنعون زكاتهم .