شرح
أمثاله خارج عن المقصود وعما مهدناه ، إلا أني قد تركت ذلك للمتابعة ، وبيان
الحق فتأمل .
وينبغي أن يقال في المثال المذكور ونحوه إن قصد بذلك الإجارة فهي
إجارة فاسدة ، وإن قصد العارية فهي عارية صحيحة ، وصرح في التذكرة بأنها
عارية صحيحة ، في آخر هذه المسألة ، وكأن قوله : إجارة فاسدة مذهب العامة ،
حيث صرح به ، ويمكن أن يكون على قصد الإجارة .
ثم هنا تحقيق في شرح القواعد ( 1 ) ما عرفته تحقيقا ، بل التحقيق ما ذكرته ،
فتأمل ، ولا تقلد .
ثم إن هذا العقد مشروع بالنص والاجماع ، أما النص فالكتاب قوله تعالى :
وتعاونوا على البر والتقوى ( 2 ) تأمل في الدلالة .
والسنة فالرواية من العامة والخاصة ، وهي كثيرة وسيجئ .
أما الاجماع فلا خلاف بين علماء الأمصار في جوازها والترغيب فيها .
ثم قال في التذكرة : والعارية مستحبة مندوب إليها مرغب فيها ، لأن
اقتران منع الماعون في الآية ( 3 ) - مع المرائي في صلاته . يدل على شدة الترهيب
( التزهيد - خ ) في منعها ( 4 ) والترغيب في فعلها .
ولأنها من البر ، وقد أمر الله تعالى فيها بالمعاونة فيه ( 5 ) وليست واجبة في
هامش
( 1 ) راجع شرح القواعد عند قول المصنف : ولو قال : أعرتك الدابة بعلفها فهي إجارة فاسدة الخ
ج 1 ص 343 .
( 2 ) المائدة : 2 .
( 3 ) قال الله تعالى الذين يراؤن ويمنعون الماعون - الماعون : 7 .
( 4 ) في التذكرة يدل على شدة الحث عليها والتزهيد في منعها .
( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى - المائدة : 2 .