تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
أمثاله خارج عن المقصود وعما مهدناه ، إلا أني قد تركت ذلك للمتابعة ، وبيان الحق فتأمل . وينبغي أن يقال في المثال المذكور ونحوه إن قصد بذلك الإجارة فهي إجارة فاسدة ، وإن قصد العارية فهي عارية صحيحة ، وصرح في التذكرة بأنها عارية صحيحة ، في آخر هذه المسألة ، وكأن قوله : إجارة فاسدة مذهب العامة ، حيث صرح به ، ويمكن أن يكون على قصد الإجارة . ثم هنا تحقيق في شرح القواعد ( 1 ) ما عرفته تحقيقا ، بل التحقيق ما ذكرته ، فتأمل ، ولا تقلد . ثم إن هذا العقد مشروع بالنص والاجماع ، أما النص فالكتاب قوله تعالى : وتعاونوا على البر والتقوى ( 2 ) تأمل في الدلالة . والسنة فالرواية من العامة والخاصة ، وهي كثيرة وسيجئ . أما الاجماع فلا خلاف بين علماء الأمصار في جوازها والترغيب فيها . ثم قال في التذكرة : والعارية مستحبة مندوب إليها مرغب فيها ، لأن اقتران منع الماعون في الآية ( 3 ) - مع المرائي في صلاته . يدل على شدة الترهيب ( التزهيد - خ ) في منعها ( 4 ) والترغيب في فعلها . ولأنها من البر ، وقد أمر الله تعالى فيها بالمعاونة فيه ( 5 ) وليست واجبة في
هامش
( 1 ) راجع شرح القواعد عند قول المصنف : ولو قال : أعرتك الدابة بعلفها فهي إجارة فاسدة الخ ج 1 ص 343 . ( 2 ) المائدة : 2 . ( 3 ) قال الله تعالى الذين يراؤن ويمنعون الماعون - الماعون : 7 . ( 4 ) في التذكرة يدل على شدة الحث عليها والتزهيد في منعها . ( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى - المائدة : 2 .