تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
وأيضا إذا كان مقتضاه التبرع كيف يجوز اشتراط عدمه ، فإن الشرط الذي ضد مقتضى العقد غير جايز ولازم ، وكيف يجتمع ويخرج عن مقتضاه . وكأنه لذلك قال في التذكرة : لو قال : أعرتك حماري لتعيرني فرسك ، فهي إجارة فاسدة ، وعلى كل واحد منهما أجرة مثل دابة الآخر . كأنه نقله وأمثاله عن بعض الشافعية ، ثم رجح كون عارية صحيحة مشروطة . فيمكن أن يجاب عن السؤال بأنه غير داخل ، ولا ترد الإجارة ( 1 ) لأن معنى التعريف كما هو الظاهر كون تسويغ الانتفاع هو ثمرته ، والمقصود منه ، ومعلوم أن الإجارة ليست كذلك ، بل ثمرتها تمليك المنفعة بعوض معلوم ، وهو ظاهر . وكذا لا ينقض بالسكنى والعمرى والحبس والوصية بالمنفعة ، ولا يحتاج في الرد ( 2 ) إلى ما لا يندفع بدونه ، وهو زيادة بقاء الجواز بحاله . ولا يرد عليه ( 3 ) أيضا أن التسويغ ثمرة الايجاب فقط لا ثمرتهما ( 4 ) معا أيضا . نعم يرد على التعريف أنه يلزم أن يكون محض الايجاب عقدا ، ويمكن التزامه فتأمل . أو يقال إن المراد كون جنس هذا ، ذلك ( مثلا - خ ) ، فلا يضر العوض في الجملة في بعض أفراده اتفاقا ، كما قيل مثل ذلك في مواضع مثل الهبة ، والبحث في
هامش
( 1 ) يعني لا يرد طرد التعريف بالإجارة . ( 2 ) إشارة إلى رد ما في جامع المقاصد بقوله : والأولى أن يراد به التعريف مع بقاء الجواز انتهى . ( 3 ) أي على تعريف القواعد . ( 4 ) يعني ثمرة الايجاب والقبول . ( 5 ) فإنه قال في القواعد - وهواي العقد - كل لفظ دل على تسريع الانتفاع الخ .