شرح
وأيضا إذا كان مقتضاه التبرع كيف يجوز اشتراط عدمه ، فإن الشرط
الذي ضد مقتضى العقد غير جايز ولازم ، وكيف يجتمع ويخرج عن مقتضاه .
وكأنه لذلك قال في التذكرة : لو قال : أعرتك حماري لتعيرني فرسك ، فهي
إجارة فاسدة ، وعلى كل واحد منهما أجرة مثل دابة الآخر .
كأنه نقله وأمثاله عن بعض الشافعية ، ثم رجح كون عارية صحيحة
مشروطة .
فيمكن أن يجاب عن السؤال بأنه غير داخل ، ولا ترد الإجارة ( 1 ) لأن
معنى التعريف كما هو الظاهر كون تسويغ الانتفاع هو ثمرته ، والمقصود منه ، ومعلوم
أن الإجارة ليست كذلك ، بل ثمرتها تمليك المنفعة بعوض معلوم ، وهو ظاهر .
وكذا لا ينقض بالسكنى والعمرى والحبس والوصية بالمنفعة ، ولا يحتاج في
الرد ( 2 ) إلى ما لا يندفع بدونه ، وهو زيادة بقاء الجواز بحاله .
ولا يرد عليه ( 3 ) أيضا أن التسويغ ثمرة الايجاب فقط لا ثمرتهما ( 4 ) معا
أيضا .
نعم يرد على التعريف أنه يلزم أن يكون محض الايجاب عقدا ، ويمكن
التزامه فتأمل .
أو يقال إن المراد كون جنس هذا ، ذلك ( مثلا - خ ) ، فلا يضر العوض في
الجملة في بعض أفراده اتفاقا ، كما قيل مثل ذلك في مواضع مثل الهبة ، والبحث في
هامش
( 1 ) يعني لا يرد طرد التعريف بالإجارة .
( 2 ) إشارة إلى رد ما في جامع المقاصد بقوله : والأولى أن يراد به التعريف مع بقاء الجواز انتهى .
( 3 ) أي على تعريف القواعد .
( 4 ) يعني ثمرة الايجاب والقبول .
( 5 ) فإنه قال في القواعد - وهواي العقد - كل لفظ دل على تسريع الانتفاع الخ .