تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
مقتضاها التبرع وإنما جاء العوض من أمر زائد على العقد ، وهو الشرط ، فإنه عقد مع شرط . ( 1 ) ويمكن أن يقال إن أخذ اللفظ غير جيد ، لأن العارية قد تحصل بغير اللفظ ، وهو ظاهر . وقال في التذكرة : وهي تحصل بغير عقد ، كما لو حسن ظنه بصديقه كفى في الانتفاع عن العقد الخ . وقال أيضا : لما كان الأصل في الأموال العصمة لم يبح شئ منها على غير مالكها إلا بالرضا منه ، ولما كان الرضا من الأمور الباطنة الخفيفة تعذر التوصل إليه قطعا ، فاكتفى فيه بالظن المستفاد من العبارات والألفاظ وما يقوم مقامها . وقال أيضا : ( و - خ ) الأقرب عندي أنه لا تفتقر العارية إلى لفظ ، بل يكفي قرينة الإذن من غير لفظ دال على الإعارة والاستعارة لا من طرف المعير ولا من طرف المستعير ، كما لو رآه عاريا ، فدفع إليه قميصا ، فلبسه ، ثبتت العارية ، وكذا لو فرض لضيفه فراشا ، - أو بساطا أو مصلى أو حصيرا ، أو ألقى إليه وسادة فجلس عليها ، أو مخدة فاتكئ عليها - ، كان ذلك إعارة ، بخلاف ما لو دخل فجلس على الفرش المبسوط ( الفراش المبسوط - خ ) ، لأنه لم يقصد به انتفاع شخص بعينه الخ . ( 2 ) يعني لم يقصد انتفاع الضيف الداخل ، فليس بالنسبة إليه عارية . وأن في الجواب المذكور ( 3 ) تأملا ، إذ لا شك أن هذا الفرد ( 4 ) ليس فيه التبرع ، وهو فرد العارية ، وقد سلمه المجيب أيضا ، فلا يكون عارية .
هامش
( 1 ) انتهى كلام شارح القواعد ج 1 ص 342 من الطبعة الحجرية ( 2 ) التذكرة ج 2 ص 211 . ( 3 ) يعني جواب الشرط في قوله : ويمكن أن يجاب . ( 4 ) يعني قوله : أعرتك حماري الخ .