شرح
مقتضاها التبرع وإنما جاء العوض من أمر زائد على العقد ، وهو الشرط ، فإنه عقد مع
شرط . ( 1 )
ويمكن أن يقال إن أخذ اللفظ غير جيد ، لأن العارية قد تحصل بغير اللفظ ،
وهو ظاهر .
وقال في التذكرة : وهي تحصل بغير عقد ، كما لو حسن ظنه بصديقه كفى
في الانتفاع عن العقد الخ .
وقال أيضا : لما كان الأصل في الأموال العصمة لم يبح شئ منها على غير
مالكها إلا بالرضا منه ، ولما كان الرضا من الأمور الباطنة الخفيفة تعذر التوصل
إليه قطعا ، فاكتفى فيه بالظن المستفاد من العبارات والألفاظ وما يقوم مقامها .
وقال أيضا : ( و - خ ) الأقرب عندي أنه لا تفتقر العارية إلى لفظ ، بل
يكفي قرينة الإذن من غير لفظ دال على الإعارة والاستعارة لا من طرف المعير ولا من
طرف المستعير ، كما لو رآه عاريا ، فدفع إليه قميصا ، فلبسه ، ثبتت العارية ، وكذا لو
فرض لضيفه فراشا ، - أو بساطا أو مصلى أو حصيرا ، أو ألقى إليه وسادة فجلس
عليها ، أو مخدة فاتكئ عليها - ، كان ذلك إعارة ، بخلاف ما لو دخل فجلس على
الفرش المبسوط ( الفراش المبسوط - خ ) ، لأنه لم يقصد به انتفاع شخص بعينه الخ . ( 2 )
يعني لم يقصد انتفاع الضيف الداخل ، فليس بالنسبة إليه عارية .
وأن في الجواب المذكور ( 3 ) تأملا ، إذ لا شك أن هذا الفرد ( 4 ) ليس فيه
التبرع ، وهو فرد العارية ، وقد سلمه المجيب أيضا ، فلا يكون عارية .
هامش
( 1 ) انتهى كلام شارح القواعد ج 1 ص 342 من الطبعة الحجرية
( 2 ) التذكرة ج 2 ص 211 .
( 3 ) يعني جواب الشرط في قوله : ويمكن أن يجاب .
( 4 ) يعني قوله : أعرتك حماري الخ .