شرح
لم يتخلص منه إلا بالتسليم أو الايداع ثانيا ، أو اسقاط الضمان على الاحتمال
تصير يده يد عدوان ، فلا يجوز كون الوديعة عنده حينئذ بل يجب الرد أو الاعلام على
ما قالوا في الأمانات الشرعية .
وأنه إذا أودعه في السوق أو الطريق ، وقال : احفظه في بيتك ، وجب عليه
المبادرة إلى البيت ، والاحراز فيه ، فإن أخر من غير عذر ضمن ، ولو كان لعذر
فلا ضمان ، قاله في التذكرة .
وقال أيضا : لو أودعها في البيت : وقال : احفظه ( احفظ هذه الوديعة - خ )
في البيت ( في بيتك - خ ) فجعلها في ثيابه فخرج بها ضمن سواء ربطها وأحكم
شدها أو لا ، ولو ربطها في كمه ولم يخرج بها مع امكان وضعها في الصندوق ونحوه
ضمن ( 1 ) فيلزمه حينئذ الاعلام أو الرد ، فتأمل .
ثم قال ولو كان لعذر فتح ( 2 ) قفل الصندوق ، لم يضمن ، ولو أودعه في
البيت ولم يقل له احفظه في البيت فخرج بها مربوطا في ثيابه احتمل عدم الضمان ،
لأنه أحرز عليها بالربط والشد ، وذلك حرز مثله ( مثلها - خ ) ولم ينص المودع على
حرز بعينه .
وفيه تأمل ، لأنه قد قرر من قبل أن حرز الدراهم ، الصندوق ، فكأنه يريد
بذلك ، إذا أمر بالحفظ في البيت فالصندوق هو حرزه فتأمل .
هامش
( 1 ) نقلناها عن التذكرة ، فإن في النسخ سقطا فراجع ج 2 ص 204 .
( 2 ) في التذكرة : ولو كان ذلك لتعذر فتح قفل الصندوق الخ .