ولو ادعاها اثنان ، صدق في التخصيص ، ولو ادعى الآخر
علمه ، أو ادعياه مع الاشتباه حلف .
شرح
وأما لو كان عوضها في ذمته يجوز له تسليم الكل إلى البعض ، فإن رضوا ،
وإلا فليأخذوا نصيبهم منه ، وهو يرجع إلى من سلم الكل إليه .
قوله : ولو ادعاها اثنان صدق الخ . أي لو ادعى كل الوديعة الواحدة
اثنان وصدق المستودع في التخصيص أي تخصيص ( يخصص - خ ) أيهما فعل قبل منه
وسمع ، فإن ادعى الآخر الذي خصص المستودع الوديعة بغيره ، علمه بأنه منه لا من
المصدق حلف له بنفي العلم .
وكذا لو ادعيا علمه بأنه له خاصة مع الاشتباه على المستودع حلف
المستودع لهما بنفي العلم بذلك ، وفي الصورة الأولى يصير الوديعة للمصدق ، وللآخر أن
يدعي على من بيده ويحلفه ، وفي الصورة الثانية يقسم بينهما ، كما قيل بمثل ذلك فيما
تقدم ، وسيجئ أيضا .
ويحتمل القرعة أيضا واحلاف من خرج اسمه بالقرعة ، وإعطاء الوديعة .
ولعل الأول أولى لعموم الخبر الدال على التقسيم ( 1 ) في مثله ، فتذكر .
ويمكن انتزاعها من يد الودعي ، لأنه باقراره أنه لأحدهما لا غير ، - إلا أنه لم
يعرف العين - ، فيسلم إليهما جميعا .
ويمكن كون ذلك بأمر الحاكم ، ويحتمل ابقائها بيده لاستصحاب ثبوت أمانته .
ثم إن حكم ( 2 ) بنكول يمينه في الصورتين ، وكذا يمين أحدهما إن توجه إليه
ذلك ، وكذا بينته ظاهر كما علم في محله وسيجئ ، فتأمل .
اعلم أنه إذا ضمن الوديعة بسبب موجب للضمان - فيحكم أنه إذا ضمن
هامش
( 1 )
( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب أن الحكم بنكول يمينه الخ .