ولو مات المالك سلمت إلى وارثه ، فإن تعدد ، سلم إلى الجميع أو
وكيلهم ، ولو دفع إلى البعض ، ضمن حصص الباقين .
شرح
تسليمه إلى الغاصب ، ويجب عليه رد مال المالك مثلا أو قيمة .
ويمكن وجوب تسليمه إلى الحاكم حتى يقسمه ، مع رد أرش النقص على
وجه لا يلزم الربا ، أو باعتبار القيمة ، فتأمل ، أو يعيه الغاصب ويضمنه كل المال
مثلا أو قيمة .
وإن كان بالمساوي يكون شريكا ، فيقسم بينهما ، وكذا بالأعلى ، ويحتمل
جعله كالتالف ، والالزام بالعوض ، فتأمل .
قال في التذكرة : فإن كان الظالم قد مزج الوديعة بما له مزجا لا يتميز لم يجز
للمستودع حبسها ، ويجب رد الجميع إلى الغاصب ويحتمل عندي ، قدر ( 1 ) مال
اللص إليه واحتفاظ الباقي لمالكه والقسمة هنا ضرورية .
وفيه تأمل ، لأنه تقسيم بغير إذن المالكين ، نعم لو فعل ذلك الحاكم
لتخليص مال المالك لا بأس للضرورة ، إن لم يكن المالك حاضرا ولم يرض
الغاصب ، وهذا في المساوي غير بعيد ، لا غير ، إلا أن يرضى الغاصب في الأعلى ،
فتأمل .
قوله : ولو مات المالك سلمت الخ . أي لو مات المودع يجب على
المستودع أن يسلم الوديعة إلى وارثه ، فإن كان واحدا سلمه إليه من غير حاجة إلى
المطالبة ، فوريا ، أو يعلمه بالحال على ما قالوه ، وقد مر مثله . مع التأمل فيه .
وإن كان متعددا ، سلم إلى الجميع ، بأن يضع بأيديهم أو بيد وكيل
الجميع ، ولا يجوز دفعها بعينها إلى البعض ، ولو فعل ، ضمن حصص الباقين ، وأثم ،
فإن رضوا بذلك فهو ، وإلا فيأخذون نصيبهم منه ( حصتهم منه - خ ) ، ويسلمها إليهم .
هامش
( 1 ) أي رد قدر مال اللص إليه .