ويحلف لو طلبها الغاصب .
ولو مزجها الغاصب بماله بحيث لا يتميز رد الجميع إليه .
شرح
لكن تلك الأدلة خالية عن الضمان ، بل ظاهرها عدمه .
وحكم المصنف بالتصدق مع الضمان أو ابقائه عنده أمانة دائما ، مع عدم
الضمان ، إلا بما يوجبه من التقصيرات التي تقدمت .
والضمان ضرر ، وكذا ابقائه كذلك ، لأن حفظ الأمانة - كما عرفت بحيث
لا يوجب الضمان والإثم - صعب ومشكل ، خصوصا دائما ، وهو ظاهر ، فيحتمل
بدون الضمان كما هو ظاهر تلك الأخبار ، فتأمل .
ثم إن الضمان على تقديره هل هو بمعنى أنه لو وجد صاحبه حين حياة
القابض ، يجب رده عليه فقط أولا ، بل ضمان مثل الديون والغصب فيجب عليه
رده ثم الايصاء ثم على الورثة كذلك ( 1 ) ، والأول أنسب إلى الأصل ، فتأمل .
قوله : ويحلف لو طلقها الغاصب . أي لو طلب الغاصب الوديعة يحلف
الودعي على عدم كونها عنده ، ويورى وجوبا ، وقد مر مثله .
قوله : ولو مزجه ( مزجها - خ ) الغاصب الخ . أي لو مزج الغاصب المال
الذي غصبه ، بمال نفسه مزجا لا يتميز بالكلية ، وكان وديعة عند شخص وأخذه من
الغاصب ، قال المصنف : يجب عليه أي على الودعي أن يسلم الكل إلى الغاصب .
ويحتمل إلى صاحب المال ، فإنه يجب تسليم مال المالك إليه ، ولا يمكن إلا
بتسليم الكل ، فيجب .
وفيه تأمل فإن الذي يقتضيه النظر إن المال مشترك بينهما ، فتصريف
أحدهما دون الآخر مشكل ، وإن كان غاصبا ظالما ، فإن الظلم لا يحل ماله لكونه
ظالما ، وهو ظاهر ، فإن كان المزج بالأدنى بحيث ما بقي لمال المالك قيمة ، يمكن
هامش
( 1 ) يعني وجب على الورثة رده ثم الايصاء .