تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
ولكن أنت تعلم أنه قد يعلم بذلك أنها وديعة ، فإذا علم ، يعمل به ، فتأمل . الظاهر عدم الاحتياج هنا إلى اليمين مع البينة ، وكذا مع اقراره ، مع الاحتمال ، للأصل وعدم الدليل ، واختصاص الرواية ( 1 ) باليمين على تقدير قبولها ، بالدين ، وسيجئ تحقيق الأمر إن شاء الله . ( 2 ) وقال أيضا : إذا ( فإذا - خ ) ثبت الوديعة بأحد هذه الوجوه ، وجب على الورثة دفعها إلى مالكها ، فإن أخروا الدفع مع الامكان ضمنوا ، ولو لم يعلم صاحبها بموت المستودع وجب على ورثته اعلامه ذلك ، ولم يكن لهم امساك الوديعة إلى أن يطلبها المالك منهم ، لأن المالك لم يأمنهم عليها ، وذلك كما لو أطارت الريح ثوبا إلى دار انسان وعلم صاحبه ، فإن عليه اعلامه ، فإن أخر ذلك مع امكانه ضمن . ( 3 ) والاعلام جيد ، ولكن الضمان مع التأخير - من غير تصرف بل بمجرد وجوده في الدار بواسطة الريح ونحوه - محل التأمل . وكذا وجوب دفعه ، بل جوازه ، لأنه تصرف غير مأذون ، فيمكن الضمان لو تلف في الطريق من غير تقصير ، وكذا في جميع الودايع والعواري . إلا أن يقال ذلك مأذون شرعا ، فإنه جوز رد المال إلى مالكه بأن يؤدي إليه بنفسه أو وكيله وفيه تأمل ، خصوصا مع عدم الأمانة ، فإنه تسليط الغير على ملك الغير بغير إذن . ويمكن جواز تسليمه إلى الذي أعطاه الدافع ، ولعل العرف اقتضى أن المالك أذن بالبعث إليه ، مع من كان ، ولهذا ، هو متداول بين المسلمين ، من غير نكير ، فتأمل . واحتط .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 28 ذيل الرواية 1 . ( 2 ) في كتاب الشهادات . ( 3 ) التذكرة : ج 2 ص 201 .
مجمع الفائدة — صفحة 340 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني