شرح
ولكن أنت تعلم أنه قد يعلم بذلك أنها وديعة ، فإذا علم ، يعمل به ،
فتأمل .
الظاهر عدم الاحتياج هنا إلى اليمين مع البينة ، وكذا مع اقراره ، مع
الاحتمال ، للأصل وعدم الدليل ، واختصاص الرواية ( 1 ) باليمين على تقدير قبولها ،
بالدين ، وسيجئ تحقيق الأمر إن شاء الله . ( 2 )
وقال أيضا : إذا ( فإذا - خ ) ثبت الوديعة بأحد هذه الوجوه ، وجب على
الورثة دفعها إلى مالكها ، فإن أخروا الدفع مع الامكان ضمنوا ، ولو لم يعلم صاحبها
بموت المستودع وجب على ورثته اعلامه ذلك ، ولم يكن لهم امساك الوديعة إلى أن
يطلبها المالك منهم ، لأن المالك لم يأمنهم عليها ، وذلك كما لو أطارت الريح ثوبا إلى
دار انسان وعلم صاحبه ، فإن عليه اعلامه ، فإن أخر ذلك مع امكانه ضمن . ( 3 )
والاعلام جيد ، ولكن الضمان مع التأخير - من غير تصرف بل بمجرد
وجوده في الدار بواسطة الريح ونحوه - محل التأمل .
وكذا وجوب دفعه ، بل جوازه ، لأنه تصرف غير مأذون ، فيمكن الضمان لو
تلف في الطريق من غير تقصير ، وكذا في جميع الودايع والعواري .
إلا أن يقال ذلك مأذون شرعا ، فإنه جوز رد المال إلى مالكه بأن يؤدي
إليه بنفسه أو وكيله وفيه تأمل ، خصوصا مع عدم الأمانة ، فإنه تسليط الغير على
ملك الغير بغير إذن .
ويمكن جواز تسليمه إلى الذي أعطاه الدافع ، ولعل العرف اقتضى أن المالك أذن
بالبعث إليه ، مع من كان ، ولهذا ، هو متداول بين المسلمين ، من غير نكير ، فتأمل .
واحتط .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 28 ذيل الرواية 1 .
( 2 ) في كتاب الشهادات .
( 3 ) التذكرة : ج 2 ص 201 .