شرح
لعل دليلهم ضعيفة النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن آبائه ، عن علي
عليهم السلام ، أنه كأن يقول : من مات ( يموت - خ ) وعنده مال مضاربة ، قال : إن
سماه بعينه قبل موته ، فقال : هذا لفلان ، فهو له ، وإن مات ولم يذكر ، فهو أسوة
الغرماء . ( 1 )
ولا فرق بين مال المضاربة والوديعة في ذلك ، وهو ظاهر ، فتأمل فيه .
ثم قال ( 2 ) : بعض الشافعية ، وهو ظاهر مذهبهم أيضا ، وقال بعضهم
لا يضمن لأنها ربما تلفت قبل الموت ، والوديعة أمانة ، فلا يضمن بالشك ، وإن وجد
في تركته جنس الثوب فإما أن يوجد أثواب أو ثوب واحد ، فإن وجد أثواب ،
ضمن ، لأنه إذا لم يميز كان بمنزلة ما لو خلط الوديعة بغيرها ، وذلك سبب موجب
للضمان ، فكذا ما ساواه ، وهو عدم تنصيصه على التخصيص ، وإن وجد ثوب واحد
ففي تنزيل كلامه عليه اشكال ، قال ( بعض - خ ) الشافعية أنه ينزل عليه ، ويدفع
إليه ، ومنهم من أطلق القول بأنه إذا وجد جنس الثوب ضمن ، ولا يدفع إليه عين
الموجود ، وأما الضمان فللتقصير بترك البيان ، وأما أنه لا يدفع إليه عين الموجود
فلاحتمال أن تكون الوديعة قد تلفت ، والموجود غيرها ، وهو جيد ، ولهم وجه آخر ،
أنه إنما يضمن إذا قال : عندي ثوب لفلان وذكر معه ما يقتضي الضمان أما إذا
اقتصر عليه فلا ضمان . ( 3 )
هذا الكلام يحتاج إلى التأمل ( 4 ) الخ فتأمل ، الظاهر أنه إن عين ووجد فهو
لمالكه ، وإن لم يوجد ، فالظاهر عدم الضمان ، إذ قد يكون تلف بغير تفريط ، إلا أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب المضاربة الرواية 1 ج 3 ص 191 .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، وفي التذكرة وهو قول بعض الشافعية الخ .
( 3 ) التذكرة ج 2 ص 201 .
( 4 ) مراده إن هذا الكلام من العلامة قدس سره في التذكرة إلى آخره يحتاج إلى التأمل .