ولو مات ولم توجد ، أخذت من التركة على اشكال .
شرح
يعلم منه كونه ضامنا له ، أو قصر في هذا الوقت في عدم الإشارة إلى مكانه وكونه أين
وإن علم وجوده ، فالظاهر بقائه ، فينبغي المصالحة إن لم يعلم قيمته ، وإلا القيمة ،
فتأمل في كلام التذكرة ، وما ذكرناه .
قوله : ولو مات ولم توجد أخذت الخ . كأن المراد أنه عينها ولم توجد مع
عدم العلم بوجودها حال الموت بل العلم بوجودها ( 1 ) في الجملة وقبله .
وحينئذ يحتمل أن تؤخذ قيمتها التي ثبتت بوجه شرعي من التركة ، لأصل
البقاء وعدم التلف لا على وجه مضمون .
ويحتمل العدم لأصل عدم ضمان الوديعة حتى يثبت موجب الضمان ،
والأصل عدمه ، والظاهر العدم لأصل براءة الذمة ، ولأن الأمانة ثابتة فلم تثبت
الخيانة ، إلا بثبوت موجبها ، والأصل عدمه ، وصون المسلم عن التقصير في مال
الوديعة بترك الوصية ونحوها ، فتأمل .
قال في التذكرة : الذي يقتضيه النظر عدم الضمان والذي عليه فتوى أكثر
العلماء منا ومن الشافعية الضمان .
وقال : لو مات ولم يذكر عنده وديعة ، ولكن وجد في تركته كيس مختوم أو
غير مختوم مكتوب عليه أنه وديعة فلان ، أو وجد في جريدته أن لفلان عندي كذا
وكذا وديعة ، لم يجب على الوارث التسليم بهذا القدر ، لأنه ربما كتبه عبثا ولهوا وتلفتا
( تلقينا - خ ) أو ربما اشترى الكيس بعد تلك الكتابة فلم يمحها ، أو رد الوديعة بعد
ما أثبت في الجريدة ، ولم يمحه ، وبالجملة إنما يثبت كونها وديعة ، بأن يقر إن هذه
وديعة ، ثم يموت ، ولا يكون متهما في اقراره عندنا ، ومطلقا عند جماعة من علمائنا أو
يقر الورثة بأنها وديعة أو تقوم البينة بذلك . ( 2 )
هامش
( 1 ) ليس في النسختين المخطوطتين لفظة بل العلم بوجودها .
( 2 ) التذكرة ج 2 ص 201 .