تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ولو مات ولم توجد ، أخذت من التركة على اشكال .
شرح
يعلم منه كونه ضامنا له ، أو قصر في هذا الوقت في عدم الإشارة إلى مكانه وكونه أين وإن علم وجوده ، فالظاهر بقائه ، فينبغي المصالحة إن لم يعلم قيمته ، وإلا القيمة ، فتأمل في كلام التذكرة ، وما ذكرناه . قوله : ولو مات ولم توجد أخذت الخ . كأن المراد أنه عينها ولم توجد مع عدم العلم بوجودها حال الموت بل العلم بوجودها ( 1 ) في الجملة وقبله . وحينئذ يحتمل أن تؤخذ قيمتها التي ثبتت بوجه شرعي من التركة ، لأصل البقاء وعدم التلف لا على وجه مضمون . ويحتمل العدم لأصل عدم ضمان الوديعة حتى يثبت موجب الضمان ، والأصل عدمه ، والظاهر العدم لأصل براءة الذمة ، ولأن الأمانة ثابتة فلم تثبت الخيانة ، إلا بثبوت موجبها ، والأصل عدمه ، وصون المسلم عن التقصير في مال الوديعة بترك الوصية ونحوها ، فتأمل . قال في التذكرة : الذي يقتضيه النظر عدم الضمان والذي عليه فتوى أكثر العلماء منا ومن الشافعية الضمان . وقال : لو مات ولم يذكر عنده وديعة ، ولكن وجد في تركته كيس مختوم أو غير مختوم مكتوب عليه أنه وديعة فلان ، أو وجد في جريدته أن لفلان عندي كذا وكذا وديعة ، لم يجب على الوارث التسليم بهذا القدر ، لأنه ربما كتبه عبثا ولهوا وتلفتا ( تلقينا - خ ) أو ربما اشترى الكيس بعد تلك الكتابة فلم يمحها ، أو رد الوديعة بعد ما أثبت في الجريدة ، ولم يمحه ، وبالجملة إنما يثبت كونها وديعة ، بأن يقر إن هذه وديعة ، ثم يموت ، ولا يكون متهما في اقراره عندنا ، ومطلقا عند جماعة من علمائنا أو يقر الورثة بأنها وديعة أو تقوم البينة بذلك . ( 2 )
هامش
( 1 ) ليس في النسختين المخطوطتين لفظة بل العلم بوجودها . ( 2 ) التذكرة ج 2 ص 201 .