تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
لعل المراد بضمير ( عليه ) الايصاء مطلقا ، فيجب الاشهاد على الايصاء مطلقا ، صونا لانكار الورثة ، وعدم ثبوت الوصية . ثم الحكم على تقدير اشتراط العدالة في الوصي مطلقا ظاهر ، وهنا يكون الضمان من حين الوصية إلى غير العدل ، وكما في ترك الاشهاد من حينه ، إن كان هو شرطا ، كما هو الظاهر من كلامه . ويحتمل أن يكون الضمان ( من - خ ) مثل الأول ، لاحتمال أن يرجع ويوصي إلى العدل مع الاشهاد ، وأما على تقدير عدم اشتراطها في الجميع ، - كما يشعر به بعض الأخبار ( 1 ) وظاهر عدم تغيير الايصاء في قوله : ( فمن بدله الآية ( 2 ) ) - فلا ، ووجود من يتق بدينه وأمانته في بعضها ( 3 ) يدل على اعتبار هذا المقدار ، لعله أقل من مرتبة العدالة ، فافهم . ويمكن أن يشترط هنا ، لأنه كالايداع ، فإنه ما كان إلى غير العدل جائز ، فكذا الايصاء ، وذلك غير بعيد ، فتأمل . وقال في التذكرة أيضا : إذا أوصى بالوديعة وجب أن يبينها ويميزها عن غيرها ، بالإشارة إلى عينها أو بيان جنسها ووصفها ، فلو لم يبين الجنس ولا أشار إليها ، بل قال : عندي وديعة ، فهو كما لم يوص ، ولو ذكر الجنس ، فقال إن عندي : ثوب لفلان ، ولم يصفه ، فإن لم يوجد في تركته جنس الثوب ، فأكثر علمائنا على أن المالك يضارب ، فيضارب رب الوديعة الغرماء بقيمة الوديعة ، لتقصيره بترك ( بتركه - خ ) البيان . ( 4 )
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 50 وباب 53 من كتاب الوصية ج 13 ص 441 والباب 6 و 9 من كتاب الوديعة ج 13 ص 230 . ( 2 ) البقرة 181 . ( 3 ) راجع الوسائل الباب ( 4 ) التذكرة ج 2 ص 201 .