شرح
لعل المراد بضمير ( عليه ) الايصاء مطلقا ، فيجب الاشهاد على الايصاء
مطلقا ، صونا لانكار الورثة ، وعدم ثبوت الوصية .
ثم الحكم على تقدير اشتراط العدالة في الوصي مطلقا ظاهر ، وهنا يكون
الضمان من حين الوصية إلى غير العدل ، وكما في ترك الاشهاد من حينه ، إن كان
هو شرطا ، كما هو الظاهر من كلامه .
ويحتمل أن يكون الضمان ( من - خ ) مثل الأول ، لاحتمال أن يرجع
ويوصي إلى العدل مع الاشهاد ، وأما على تقدير عدم اشتراطها في الجميع ، - كما
يشعر به بعض الأخبار ( 1 ) وظاهر عدم تغيير الايصاء في قوله : ( فمن بدله الآية ( 2 ) )
- فلا ، ووجود من يتق بدينه وأمانته في بعضها ( 3 ) يدل على اعتبار هذا المقدار ، لعله
أقل من مرتبة العدالة ، فافهم .
ويمكن أن يشترط هنا ، لأنه كالايداع ، فإنه ما كان إلى غير العدل جائز ،
فكذا الايصاء ، وذلك غير بعيد ، فتأمل .
وقال في التذكرة أيضا : إذا أوصى بالوديعة وجب أن يبينها ويميزها عن
غيرها ، بالإشارة إلى عينها أو بيان جنسها ووصفها ، فلو لم يبين الجنس ولا أشار
إليها ، بل قال : عندي وديعة ، فهو كما لم يوص ، ولو ذكر الجنس ، فقال إن عندي :
ثوب لفلان ، ولم يصفه ، فإن لم يوجد في تركته جنس الثوب ، فأكثر علمائنا على أن
المالك يضارب ، فيضارب رب الوديعة الغرماء بقيمة الوديعة ، لتقصيره بترك
( بتركه - خ ) البيان . ( 4 )
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 50 وباب 53 من كتاب الوصية ج 13 ص 441 والباب 6 و 9 من كتاب
الوديعة ج 13 ص 230 .
( 2 ) البقرة 181 .
( 3 ) راجع الوسائل الباب
( 4 ) التذكرة ج 2 ص 201 .