تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
والايصاء إليه ، وقد تقدم وجوب الايداع ، فتأمل . ولعل التقصير هنا يحصل بترك الوصية إلى أهلها ، أي الذي يجوز جعله وصيا في مثل رد الوديعة إلى حين الموت وقبيله بحيث أيس عن الحياة ، وما قدر على الوصية وإن لم يكن مات ( فات - خ ) . ولكن قال في التذكرة : التقصير هنا إنما يتحقق بترك الوصية إلى الموت ، فلا يحصل التقصير إلا إذا مات ، لكن يتبين عند الموت أنه كان مقصرا من أول ما مرض . في العبارة تأمل ، على أن الكشف غير ظاهر ، لما مر مرارا ، وأنه على تقدير كونه من أول المرض محل التأمل ، إذ الظاهر أن الوقت موسع إذا ظن البقاء مع المرض ، قادرا على الوصية ، كما في حال الصحة . نعم قد يتضيق بالأمارات بعده ، ولكن الضابط لا يخلو من اشكال ، والاحتياط واضح . ثم معنى كونه ضامنا بالترك ، أنه يحكم بكونه مضمونا في يده ، فلو تلف بغير تفريط في وقت الضمان - ولو قبل الموت - يكن مضمونا عليه ، يؤخذ من ماله ، كالدين وعوض الغصب ، وكذا بعد الموت وإن لم يقصر الورثة في المبادرة إلى اعلام المالك والرد إليه ، فتلف قبة بآفة أو باتلاف متلف أو بترديه في بئر ونحوه ، ويكون آثما أيضا بترك الوصية إلى أهلها . قال في التذكرة : يجب الايصاء إلى أمين ، فإن أوصى إلى غير ثقة فهو كما لم يوص ، ويجب عليه الضمان ، لأنه غرر بالوديعة ، ولا يجب أن يكون أجنبيا ، بل يجوز أن يوصي بها إلى ورثته ، ويشهد عليه ، صونا لها عن الانكار ، وكذا الايداع ، حيث يجوز أن يودع أمينا . ( 1 )
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 201 .
مجمع الفائدة — صفحة 336 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني