شرح
والايصاء إليه ، وقد تقدم وجوب الايداع ، فتأمل .
ولعل التقصير هنا يحصل بترك الوصية إلى أهلها ، أي الذي يجوز جعله
وصيا في مثل رد الوديعة إلى حين الموت وقبيله بحيث أيس عن الحياة ، وما قدر على
الوصية وإن لم يكن مات ( فات - خ ) .
ولكن قال في التذكرة : التقصير هنا إنما يتحقق بترك الوصية إلى الموت ،
فلا يحصل التقصير إلا إذا مات ، لكن يتبين عند الموت أنه كان مقصرا من أول ما مرض .
في العبارة تأمل ، على أن الكشف غير ظاهر ، لما مر مرارا ، وأنه على تقدير
كونه من أول المرض محل التأمل ، إذ الظاهر أن الوقت موسع إذا ظن البقاء مع
المرض ، قادرا على الوصية ، كما في حال الصحة .
نعم قد يتضيق بالأمارات بعده ، ولكن الضابط لا يخلو من اشكال ،
والاحتياط واضح .
ثم معنى كونه ضامنا بالترك ، أنه يحكم بكونه مضمونا في يده ، فلو تلف
بغير تفريط في وقت الضمان - ولو قبل الموت - يكن مضمونا عليه ، يؤخذ من ماله ،
كالدين وعوض الغصب ، وكذا بعد الموت وإن لم يقصر الورثة في المبادرة إلى اعلام
المالك والرد إليه ، فتلف قبة بآفة أو باتلاف متلف أو بترديه في بئر ونحوه ، ويكون
آثما أيضا بترك الوصية إلى أهلها .
قال في التذكرة : يجب الايصاء إلى أمين ، فإن أوصى إلى غير ثقة فهو كما
لم يوص ، ويجب عليه الضمان ، لأنه غرر بالوديعة ، ولا يجب أن يكون أجنبيا ، بل
يجوز أن يوصي بها إلى ورثته ، ويشهد عليه ، صونا لها عن الانكار ، وكذا الايداع ،
حيث يجوز أن يودع أمينا . ( 1 )
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 201 .