تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
وكأنه لذلك رجع عنه في التذكرة بعد أسطر ، وقال في فروع الايصاء المبحوث عنه : الثالث الأقرب الاكتفاء بالوصية ، وإن أمكنه الرد إلى المالك ، لأنه مستودع لا يدري متى يموت ، فيستصحب الحكم ، ويحتمل أنه يجب عليه الرد إلى المالك أو وكيله عند المرض ، فإن تعذر أودع عند الحاكم أو أوصى إليه ، كما إذا عزم على السفر ، وهو قول أكثر الشافعية . ( 1 ) الظاهر أنه يريد بالمرض المرض المخوف الذي أشار إليه في أول المسألة ، وإلا فالظاهر عدم الخلاف في عدم الوجوب عند مطلق المرض . وأيضا الظاهر أن يراد بعد تعذر الحاكم الايداع عند الثقة ، ثم إن تعذر فالايصاء كما ذكره ، أولا ، وقد تقدم مرارا مثله ، إذ ليس المراد بالايصاء هو الايداع ، كما صرح هو ، حيث قال : توهم بعض الناس أن المراد من الوصية بها تسليمها إلى الوصي ليدفعها إلى المالك ، وهو الايداع بعينه ، وليس كذلك ، بل المراد الأمر بالرد من غير أن يخرجها من يده ، فإن كان والحال هذه مخير بين أن يودع للحاجة وبين أن يقتصر على الاعلام والأمر بالرد ، لأن وقت الموت غير معلوم ، ويده مستمرة على الوديعة ما دام حيا . ( 2 ) وهو أيضا صريح في عدم وجوب الرد عينا ، فكأنه يريد به هناك تخييرا ، وهو بعيد جدا . ويمكن أن يراد بالايصاء بعد تعذر الحاكم هنا على سبيل التخيير ، وهو أيضا بعيد ، كما لا يخفى . وكأنه يريد بقوله ( 3 ) : ( كما إذا عزم على السفر ) وجوب الايداع بالترتيب المتقدم مرارا ، والعبارة غير ظاهرة ، بل ظاهرها التخيير بين الايداع عند الحاكم
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 201 . ( 2 ) التذكرة ج 2 ص 201 . ( 3 ) يعني في كلامه المنقول من التذكرة آنقا .
مجمع الفائدة — صفحة 335 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني