تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ويجمع أن يشهد لو خاف الموت .
شرح
المتصل ، إن كان الاتلاف عمدا ، فتأمل ، وتذكر . قوله : ويجب أن يشهد لو خاف الموت . من أسباب الضمان ترك الوصية الواجبة ، وهي عند حضور الموت أو القتل ، بمعنى ظهور علامات وحصول ظن بمفارقة الروح ، لخوف المرض ونحوه . قال في التذكرة : إذا مرض المستودع مرضا مخوفا ، أو حبس ليقتل ، وجب عليه الايصاء بالوديعة ، وإن تمكن من صاحبها أو وكيله ، وجب عليه ردها إليه ، وإن لم يقدر على صاحبها ووكيله ردها إلى الحاكم ، ولو أودعه عند ثقة مع عدم الحاكم ، جاز وإن كان مع القدرة عليه ضمن ، وللشافعية وجهان ، ولو لم يوص بها ، لكن سكت عنها وتركها بحالها ، حتى مات ، من ، لأنه غرر بها وعرضها للفوات ، فإن الورثة يقسمونها ( يقتسمونه - خ ) ويعتمدن على ظاهر اليد ، ولا يحتسبونها وديعة ، ويدعونها لأنفسهم ، فكان ذلك تقصيرا منه موجبا للضمان . ( 1 ) لعل دليل وجوب الايصاء هو وجوب حفظ الوديعة - مهما أمكن - من الضياع ، حتى تصل إلى أهلها ، وذلك بالايصاء حينئذ وكذا أدلة وجوب الوصية على المحتضر ، لعله لا خلاف فيه . وأما وجوب ردها على المالك من غير طلبه ، إلى آخر ما ذكره ، فكأنه لخوف الفوت ، والايصاء غير ظاهر أنه كاف ، ويوصلها إلى أهلها لاحتمال عدم وصولها إلى يد الوصي بسبب من الأسباب ، وهلاكه في يده بتفريطه أو عدمه ، ولا شك أنه أحوط . وأما الوجوب فغير ظاهر ، والأصل ينفيه ، مع عدم دليل واضح ، وعدم إفادة ما تقدم ، الوجوب .
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 201 وفيها ، يوجب الضمان بدل قوله : موجبا للضمان .