ويجمع أن يشهد لو خاف الموت .
شرح
المتصل ، إن كان الاتلاف عمدا ، فتأمل ، وتذكر .
قوله : ويجب أن يشهد لو خاف الموت . من أسباب الضمان ترك
الوصية الواجبة ، وهي عند حضور الموت أو القتل ، بمعنى ظهور علامات وحصول
ظن بمفارقة الروح ، لخوف المرض ونحوه .
قال في التذكرة : إذا مرض المستودع مرضا مخوفا ، أو حبس ليقتل ، وجب
عليه الايصاء بالوديعة ، وإن تمكن من صاحبها أو وكيله ، وجب عليه ردها إليه ،
وإن لم يقدر على صاحبها ووكيله ردها إلى الحاكم ، ولو أودعه عند ثقة مع عدم
الحاكم ، جاز وإن كان مع القدرة عليه ضمن ، وللشافعية وجهان ، ولو لم يوص بها ،
لكن سكت عنها وتركها بحالها ، حتى مات ، من ، لأنه غرر بها وعرضها للفوات ،
فإن الورثة يقسمونها ( يقتسمونه - خ ) ويعتمدن على ظاهر اليد ، ولا يحتسبونها وديعة ،
ويدعونها لأنفسهم ، فكان ذلك تقصيرا منه موجبا للضمان . ( 1 )
لعل دليل وجوب الايصاء هو وجوب حفظ الوديعة - مهما أمكن - من
الضياع ، حتى تصل إلى أهلها ، وذلك بالايصاء حينئذ وكذا أدلة وجوب الوصية
على المحتضر ، لعله لا خلاف فيه .
وأما وجوب ردها على المالك من غير طلبه ، إلى آخر ما ذكره ، فكأنه لخوف
الفوت ، والايصاء غير ظاهر أنه كاف ، ويوصلها إلى أهلها لاحتمال عدم وصولها
إلى يد الوصي بسبب من الأسباب ، وهلاكه في يده بتفريطه أو عدمه ، ولا شك أنه
أحوط .
وأما الوجوب فغير ظاهر ، والأصل ينفيه ، مع عدم دليل واضح ، وعدم إفادة
ما تقدم ، الوجوب .
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 201 وفيها ، يوجب الضمان بدل قوله : موجبا للضمان .