تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
بالتنصيف - لعدم الامتياز والعلم محل التأمل . وأما لو أعاد بدل المضمون ، ولم يمازجه مزجا يسلبه الامتياز وإن كان لوجود علامة ، أو سكة لم تكن في المودوعة ( 1 ) ولم يفعل ما يوجب الضمان ، فلم يضمن إلا ذلك الدرهم فقط ، وإن مزجه ذلك المزج ، فيضمن الكل ، لأنه مزج مال الوديعة بماله من غير إذنه ، وقد مر أنه تصرف موجب للضمان . ثم قال في التذكرة : إذا تلف بعض الوديعة ، فإن كان ذلك البعض منفصلا عن الباقي كالثوبين إذا أتلف ( تلف - خ ) أحدهما ، لم يضمن إلا المتلف ، لأن العدوان إنما وقع فيه ، فلا تعدى الضمان إلى غيره ، وإن كان الايداع واحدا ( أي دفعة واحدة ) وإن كان متصلا كالثوب الواحد يخرقه ( بخرقة - خ ) أو يقطع ( لقطع - خ ) طرف العبد أو البهيمة ، فإن كان عامدا في الاتلاف ، فهو خائن ( جان - خ ) على الجميع ، فيضمن الكل وإن كان مخطئا ضمن ما أتلفه خاصه ، ولم يضمن الباقي ، وهو أصح وجهي الشافعية ، لأنه لم يتعد في الوديعة ، ولا خان فيها ، وإنما ضمن المتلف لفواته وصدور الهلاك منه فيه مخطئا . وفي الثاني لهم أنه يضمنه أيضا ، ويستوي العمد والخطأ في ضمان الكل . ( 2 ) وأنت تعلم أن الظاهر ما اختاره ، وأنه لا خلاف ظاهرا عندنا ، وهو مؤيد لما قلنا أنه لو سهى ونسي حفظ شئ مثل النشر والتعريض للريح ، ولم يكن ضامنا ، فإنه جعل النسيان هنا عذرا ، فتأمل . وأيضا قد تقدم أنه إذا خرق فوق الختم لم يضمن إلا نقصان ما خرق . فهو ليس بجيد على اطلاقه بالنسبة إلى ما قال هنا من ضمان الكل
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب المودعة . ( 2 ) انتهى كلام التذكرة ج 2 ص 199 .
مجمع الفائدة — صفحة 333 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني