شرح
فيكون ضامنا له فقط .
ولو عاده إلى الحرز لم يبرأ من ضمانه ، لأن يده عليه يد خيانة ، ولم يخرج
عنها إلا بما تقدم .
ولا فرق في ذلك بين أن يمزجه مزجا لا يتميز عن غير المضمون الغير
المتصرف فيه ، أم لا .
ولكن في صورة المزج إذا لم يوجب التصرف في الباقي تصرفا غير مأذون ،
هل يضمن الباقي أيضا أم لا ؟ ولا شك أنه يضمن بذلك التصرف .
قال في التذكرة : وإن امتزج بالباقي مزجا يرتفع ( ارتفع - خ ) معه الامتياز
فالوجه أنه كذلك لا يضمن الباقي ، بل الدراهم خاصة ، لأن هذا المزج ( الخلط - خ )
كان حاصلا قبل الأخذ ، وهو أصح قولي الشافعية ، والثاني عليه ضمان الباقي
بخلطه ( لخلطه - خ ) المضمون بغير المضمون ، فعلى ما اخترناه لو تلفت العشرة والحال
أنه أخذ منها درهم واحد وردها وخرج بالعشرة والفرض إن الكل عشرة لم يلزمه إلا
درهم واحد ، ولو تلف منها خمسة لم يلزمه إلا نصف درهم . ( 1 )
وفيه دلالة على أن المزج لو كان اختيارا ليس بموجب للتصرف في
الممزوج .
فتأمل ، وظاهره أن لا خلاف عندنا في عدم ضمان الباقي الغير المتصرف
فيه ، فتأمل .
وفي ضمان نصفه بعد أتلف نصف ما في الكيس الذي أخذ واحدا منه ،
محل التأمل ، إذ الأصل عدم تلف المضمون ، والأصل براءة الذمة ، وعدم أخذ شئ
من ماله إلا بإذنه ، ومعلوم أن المضمون إما تلف بالكلية أو بقي بتمامه ، فالحكم
هامش
( 1 ) انتهى كلام التذكرة مع اختلاف فراجع .