تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
فيكون ضامنا له فقط . ولو عاده إلى الحرز لم يبرأ من ضمانه ، لأن يده عليه يد خيانة ، ولم يخرج عنها إلا بما تقدم . ولا فرق في ذلك بين أن يمزجه مزجا لا يتميز عن غير المضمون الغير المتصرف فيه ، أم لا . ولكن في صورة المزج إذا لم يوجب التصرف في الباقي تصرفا غير مأذون ، هل يضمن الباقي أيضا أم لا ؟ ولا شك أنه يضمن بذلك التصرف . قال في التذكرة : وإن امتزج بالباقي مزجا يرتفع ( ارتفع - خ ) معه الامتياز فالوجه أنه كذلك لا يضمن الباقي ، بل الدراهم خاصة ، لأن هذا المزج ( الخلط - خ ) كان حاصلا قبل الأخذ ، وهو أصح قولي الشافعية ، والثاني عليه ضمان الباقي بخلطه ( لخلطه - خ ) المضمون بغير المضمون ، فعلى ما اخترناه لو تلفت العشرة والحال أنه أخذ منها درهم واحد وردها وخرج بالعشرة والفرض إن الكل عشرة لم يلزمه إلا درهم واحد ، ولو تلف منها خمسة لم يلزمه إلا نصف درهم . ( 1 ) وفيه دلالة على أن المزج لو كان اختيارا ليس بموجب للتصرف في الممزوج . فتأمل ، وظاهره أن لا خلاف عندنا في عدم ضمان الباقي الغير المتصرف فيه ، فتأمل . وفي ضمان نصفه بعد أتلف نصف ما في الكيس الذي أخذ واحدا منه ، محل التأمل ، إذ الأصل عدم تلف المضمون ، والأصل براءة الذمة ، وعدم أخذ شئ من ماله إلا بإذنه ، ومعلوم أن المضمون إما تلف بالكلية أو بقي بتمامه ، فالحكم
هامش
( 1 ) انتهى كلام التذكرة مع اختلاف فراجع .