أو فتح قفل المالك وأخذ بعضها أولا ضمن .
ولو أخذ البعض من تحت قفله ، ضمن المأخوذ خاصة ،
ولو أعاده ومزجه بحيث لا يتميز ، لم يبرأ ، ولا يضمن الباقي ، ولو أعاد بدله ،
ومزجه ، ضمن الجميع .
شرح
مثل الجراح و ( أو - خ ) الحديد ، وقد أذن للحنطة والشعير ونحو ذلك ، فهو ضامن ،
ولا شك في ذلك .
وهل يضمن الجميع ؟ الظاهر ذلك ، لأنه تعدى ( تعد - خ ) فلو تلف يأخذ منه
تمام القيمة ، لا أن يقسط على المأذون وغيره .
ولو ذكر هذه في العارية لكان أولى ، فإنها منها ، لا من الوديعة ، فتأمل .
قوله : أو فتح قفل المالك الخ . هذا إشارة إلى أن مجرد فتح قفل المالك
موجب لضمان ما في المقفول ، سواء أخذ شيئا أو لم يأخذ أصلا ، وقد مر فيه التأمل .
وأشار إلى الخلاف في التذكرة بقوله : والأقوى الضمان لما فيه من الثياب
والدراهم ، وهو أصح وجهي الشافعية ، لأنه هتك الحرز ، والثاني للشافعية أنه
لا يضمن ، لما في الصندوق والكيس ، بل يضمن الختم الذي تصرفه فيه ، وبه قال
أبو حنيفة .
تجد هذا أولى لما مر غير مرة من الأصل ، وعدم تصرفه وتقصير في الحفظ ،
وغير ثابت كون هتك الحرز موجبا للضمان ، ولا بد له من دليل ، فتأمل . قوله ( 1 )
ضمن جواب لقوله : ولو ادعى الإذن ، إلى هنا .
قوله : ولو أخذ البعض من تحت قفله الخ . لو أخذ الودعي بعضا من
المودوعة - من تحت قفله بحيث ما هتك الحرز بالتصرف في القفل والختم ، وكذا لو
أخذه من غير المقفول - ، ضمن المأخوذ خاصة ، لأنه تصرف فيه فقط بالخيانة ،
هامش
( 1 ) يعني قول المصنف في المتن .