تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
أو فتح قفل المالك وأخذ بعضها أولا ضمن . ولو أخذ البعض من تحت قفله ، ضمن المأخوذ خاصة ،
ولو أعاده ومزجه بحيث لا يتميز ، لم يبرأ ، ولا يضمن الباقي ، ولو أعاد بدله ، ومزجه ، ضمن الجميع .
شرح
مثل الجراح و ( أو - خ ) الحديد ، وقد أذن للحنطة والشعير ونحو ذلك ، فهو ضامن ، ولا شك في ذلك . وهل يضمن الجميع ؟ الظاهر ذلك ، لأنه تعدى ( تعد - خ ) فلو تلف يأخذ منه تمام القيمة ، لا أن يقسط على المأذون وغيره . ولو ذكر هذه في العارية لكان أولى ، فإنها منها ، لا من الوديعة ، فتأمل . قوله : أو فتح قفل المالك الخ . هذا إشارة إلى أن مجرد فتح قفل المالك موجب لضمان ما في المقفول ، سواء أخذ شيئا أو لم يأخذ أصلا ، وقد مر فيه التأمل . وأشار إلى الخلاف في التذكرة بقوله : والأقوى الضمان لما فيه من الثياب والدراهم ، وهو أصح وجهي الشافعية ، لأنه هتك الحرز ، والثاني للشافعية أنه لا يضمن ، لما في الصندوق والكيس ، بل يضمن الختم الذي تصرفه فيه ، وبه قال أبو حنيفة . تجد هذا أولى لما مر غير مرة من الأصل ، وعدم تصرفه وتقصير في الحفظ ، وغير ثابت كون هتك الحرز موجبا للضمان ، ولا بد له من دليل ، فتأمل . قوله ( 1 ) ضمن جواب لقوله : ولو ادعى الإذن ، إلى هنا . قوله : ولو أخذ البعض من تحت قفله الخ . لو أخذ الودعي بعضا من المودوعة - من تحت قفله بحيث ما هتك الحرز بالتصرف في القفل والختم ، وكذا لو أخذه من غير المقفول - ، ضمن المأخوذ خاصة ، لأنه تصرف فيه فقط بالخيانة ،
هامش
( 1 ) يعني قول المصنف في المتن .