أو حملها أثقل من المأذون ، أو أشق .
شرح
الشركة عيب ، فكان عليه الضمان - إلى قوله وقال مالك : إن خلطها بمثلها أو أجود
منها ، لم يضمن ، وإن خلطها بدونها ضمن الخ . ( 1 )
وكذا لو كان عنده كيسان وديعة - ولو كان من شخص واحد - فمزج
أحدهما بالآخر ، صار ضامنا ، لأنه تصرف غير مشروع فيده يد خيانة فيضمن
حينئذ .
وأيضا قد يتعلق الأغراض بالتفرد بعدم المزج ، ولهذا جعل في الكيسين ،
قاله في التذكرة .
ثم قال : وكذا لو أودعه كيسا ، وكان في يده له كيس آخر أمانة مجردة ، فإن
وقع عليه ( إليه - خ ) اتفاقا ، فمزج أحدهما بالآخر ، كان ضامنا أيضا ، وكذا لو كان
الكيس الآخر في يده على سبيل الغصب من مالك الوديعة ، وبالجملة على أي وجه
كان . ( 2 )
وفيه تأمل ، إذ ليس المزج بغير الاختيار أيضا تصرفا غير مشروع ، ولا تقصير
في الحفظ ، فالضمان حينئذ محل التأمل ، وسيجئ في مسألة أنه إذا أتلف المستودع
من المودوعة ( 3 ) جزء متصلا ، أنه إن كان خطأ لم يضمن إلا المقطوع ، فجعل الناسي
والمخطئ ( الخطأ - خ ) معذورا ، فتأمل .
قوله : أو حملها أثقل من المأذون الخ . يعني إذا أذن لشخص أن يحمل
دابته شيئا معينا ، فحملها أثقل من ذلك الشئ ، بأن زاد على مقداره ، أو حمله
أشق ، ولو كان بحسب الوزن واحدا مثل من ( من - خ ) حديد ومن ( من - خ )
قطن ، فإن القطن أثقل وأشق لدخول الهواء ، أو يكون شيئا يصير به الدابة مجروحة
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 199 .
( 2 ) هكذا في التذكرة وفي جميع النسخ ، دفع إليه ، ولعل الصواب ما في التذكرة .
( 3 ) هكذا في جميع النسخ ، والصواب المودعة .