تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
أو لبس الثوب أو ركب الدابة .
شرح
يقتضي أن السفر بالوديعة إنما يوجب الضمان بشرط طول السفر ، وهو بعيد عندهم ، لأن خطر السفر لا يتعلق بالطول والقصر الخ . ( 1 ) وظاهرها يدل على أن حد السفر في هذا المقام - سواء كان الذي سافر بها بالوديعة أو يسافر عن الوديعة - هو الخروج إلى الصحراء ، لا غير . ففيما قدمناه من كلام شارح القواعد - في شرح قوله ( 2 ) : ويجوز السفر بها الخ ثم ما الذي ( 3 ) يراد بالسفر هنا ، لم أقف له على تحديد ، والمتبادر منه شرعا قصد المسافة ( السفر - خ ) محل - التأمل ، إلا أن يريد السفر الذي يجوز أن يسافر عن الوديعة ، ولا يجوز ، ولكن قوله : ( وينبغي الجزم بأن تردده في البلد ، وحوله الخ ) يدل على أن بحثه فيما يسافر عنها وبها أيضا ، وهو على أنه قد مر أن لا نص على التعليق بعدم السفر عندنا ، حتى نحققه ( يتحقق - خ ) بل هو في كلامهم . فالضابط عندنا هو ما يخرج به عن كونه ودعيا ، ومسلطا على الوديعة وحفظها ، والخروج بها إلى الصحراء ، ومحل التلف في البرية وعدم العمارة ، بحيث يكون محل الخطر في الجملة ، كما يفهم من قول التذكرة هنا ، فهو مؤيد لما ذكرناه سابقا عند نقل كلام شارح القواعد ، فتذكر ، وتأمل . قوله : أو لبس الثوب الخ . إشارة إلى سبب الضمان الذي هو الانتفاع
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 201 . ( 2 ) يعني عند قول المصنف هنا ، لا في القواعد . ( 3 ) عبارة شرح القواعد هكذا : ثم ما الذي يراد بالسفر هنا ؟ لم أقف له على تحديد والمتبادر منه شرعا قصد المسافة ، فعلى هذا لا يجب الرد إلا بالخروج إلى مسافة وهو مشكل لأنه متى خرج المستودع من بلد الوديعة - على وجه لا يعد في يده عرفا - يجب أن يقال : إنه ضامن ، لأنه أخرج الوديعة من يده وقصر في حفظها ، فيضمن ، وينبغي الجزم بأن تردده في البلد وحوله في المواضع التي لا يعد الخروج إليها في العادة خروجا عن البلد وانقطاعه عنه كالبساتين ونحوها ، لا يجب معه رد الوديعة ، وتعذر المالك ، والحاكم يكفي فيه لزوم المشقة الكثيرة الخ ج 1 ص 337 من الطبعة الحجرية .