تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
عدم من يجوز الايداع عنده - ممن تقدم ، بل يوجد غير العدل الذي قد ذكره في التذكرة وغيرها : أنه لو أودع عنده ، وسافر ، يضمن بالاجماع ، وكان مضطرا إلى السفر - لم يضمن أيضا . ( 1 ) قال : لو اضطر المستودع إلى السفر بالوديعة - بأن يضطر إلى السفر ، وليس في البلد حاكم ولا ثقة ، ولم يجد المالك ولا وكيله ، أو اتفق جلاء لأهل البلد ، أو وقع حريق أو غارة أو نهب ، ولم يجد المالك ولا وكيله ولا العدل - سافر بها ، ولا ضمان عليه اجماعا لأن حفظها حينئذ في السفر بها ، والحفظ واجب ، فإذا لم يتم إلا بالسفر بها ، كان السفر بها واجبا ، ولا نعم فيه خلافا . ( 2 ) هذا فيما إذا كان السفر غير مخوف ظاهرا ، أما مع الخوف ولا سيما مع الخوف الراجح على خوف البلد أو المساوي لوضعها في البلد إما بدفعها أو وضعها عند غير العدل ، بحيث يكون له ديانة ، بحيث يظن أو يعلم حفظه ، إذ قد يوجب مثله كثيرا . وبالجملة ، إذا كان الدفن أحفظ ، لا يسافر بها ، وإذا وجد من كان الوثوق بحفظ الوديعة في يده أكثر من كونه في يد المستودع في السفر ، لا يبعد حينئذ تجويز ايداعها ، بل وجوبه في بعض الأحيان ، خصوصا إذا كان المستودع أيضا غير عدل ، وكون أمانة المستودع الثاني أكثر منه أو مساويا ، أو رضى المودع بكونه في يد مثله ، بل أقل أمانة ، فالعمل بأمثال هذه القرائن ، أو علم منه جواز الايداع بوجه غير بعيد بل الظاهر أنه متعين ، ومقدم على السفر بها مع الخوف الغالب أو المساوي ، بل مطلق الخوف ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الظاهر أن قوله : لم يضمن جواب لقوله : لو سافر بها الخ وما في بعض النسخ المخطوطة : ولو كان مضطرا إلى السفر الخ ، بزيادة لفظة ( لو ) غير صحيح ، كما لا يخفى . ( 2 ) التذكرة ج 2 ص 200 .
مجمع الفائدة — صفحة 320 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني