تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
ثم قال : أما لو عزم على السفر من غير ضرورة في وقت السلامة وأمن البلد وعجز عن المالك ووكيله وعن الحاكم والأمين فسافر بها ، فالأقرب الضمان ، لأنه التزم الحفظ في الحضر ، فليؤخر السفر ، أو يلتزم ( ليلتزم - خ ) خطر الضمان ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني أنه لا ضمان عليه ، وإلا لزم أن ينقطع عن السفر ، ويتعطل فيه مصالحه ، وفيه تنفير عن قبول الودايع ، وشرطوا لجواز السفر بها أمن الطريق ، وإلا فيضمن ، وأما عند وقوع الحريق ونحوه ، فإنا نقول : إذا كان احتمال الهلاك في الحضر أقرب منه في السفر ، فله أن يسافر بها . ولو كان الطريق أمنا فحدث خوف أقام ، ولو هجم القطاع فألقى المال في مضيقة ( مضيعة - خ ) اخفاء له ، فضاع ، فعليه الضمان . ( 1 ) اعلم أنه قد علم مما تقدم من التذكرة ، أنه يجوز من غير ضمان - الظاهر بلا خلاف - السفر للمستودع من غير ضرورة ، إذا أمكنه رد الوديعة إلى أحد ممن تقدم . وأنه لا يجوز الايداع بغير سفر إلا لعذر ، ولكن العذر مجمل ، كأنه المتعارف الذي يعده العرف عذرا . وكذا عدم العدول من المالك ووكيله إلى الحاكم ومنه وأمينه إلى العدل مع التعذر والمشقة . والظاهر أن ذلك أيضا عرفي . وأنه إذا لم يمكنه ذلك ، فالأقرب أنه يضمن بالسفر بها ، إذا لم يكن السفر ضروريا . وأنه لو التزم الضمان جاز سفره ، فلا يكون عاصيا بسفره ( لسفره - خ )
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 2 ص 200 .