أو سافر بها مع الأمن و ( أو - خ ) الخوف .
شرح
( أو بعض مرة - خ ) سواء تلف أو لم يتلف ، وعاد إلى فعل ما يجب عليه ( أم لا - خ ) ،
ولأن عدم ( 1 ) التقصير مطلقا حرام وموجب للضمان بالاجماع ، وإذا ضمن لم يسقط
بالرجوع إلى الأمانة ما لم يؤدها إلى المالك أو وكيله أو أبرأه أو أودعه مرة أخرى على
الأصح .
وقد مر ما ينافي ذلك أيضا ، بأن قال : لو ترك السقي وعلفها مدة لا يموت
الدابة في تلك المدة ، فماتت ، لم يضمنها إن لم يكن لها جوع وعطش سابق ، وأنه يجب
سقي الدابة وعلفها ، وإن نهاه المالك ، فلو ترك ، فعل حراما لما فيه من تضييع المال
المنهى عنه .
وفيه منع ظاهر ، ولهذا قال : قيل في مثل هذه المسألة بعينها : لو ترك نشر
الثوب ، فتلف ، فعل مكروها .
نعم يتم قوله : وهتك حرمة الروح ، لأن للحيوان حرمة في نفسه يجب
احيائه لحق الله تعالى ، أن ثبت ذلك بالاجماع ونحوه ، ثم قال ، في الضمان اشكال ،
والأقرب عدمه ، وكذا لو ترك النشر واللبس المصلح الذي يتوقف عليه الحفظ فعل
حراما ، وصار ضامنا ، إلا أن ينهاه المالك ، فاستشكل في الضمان وأفتى بالتحريم في
بحث الانتفاع ( وبالكراهة - خ ) في دفع المهلكات . ( 2 )
والظاهر الكراهة مع عدم الضمان ، لعدم الدليل ، والأصل ، وقد مر
مفصلا .
قوله : أو سافر مع الأمن والخوف الخ . أي لو سافر بالوديعة ضمن
وعصى ، سواء كان في السفر خوف أم لا ، بل يكون أمنا ، فإن مجرد السفر بها تقصير
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، والصواب اسقاط لفظة ( عدم ) كما لا يخفى .
( 2 ) زاد في النسخة المطبوعة بعد قوله : في دفع المهلكات ، كنشر الثوب .