أو فرط بطرحها ( فطرحها - خ ) في غير الحرز ، أو ترك سقي
الدابة ، أو نشر الثوب .
شرح
تقديم حق الآدمي مطلقا ، وديعة أم لا ، زمانية وغيرها ، لفورية وجوب الجمع بين
الحقين مهما أمكن ، مع عدم خروج أحدهما عن وقته فمنع ( 1 ) وجوب رد الوديعة حين
الشروع في الصلاة - وكذا منع وجوب سائر الحقوق الآدميين المضيقة ، كما فعله
الشارح في كتاب الدين - بعيد ، فتكون الصلاة حينئذ باطلة ، لأن النهي في العبادة
يدل على الفساد ، كما ثبت في الأصول ، فثبت بطلان الصلاة في سعة الوقت ، مع
حق الآدمي المضيق ، كما هو رأي المصنف وجماعة ، بل عند الشارح أيضا .
فسقط ( فيسقط - خ ) قول الشارح بأن الأمر بالشئ لا يستلزم النهي عن
ضده الخاص ، بل ضده العام فقط ( 2 ) ، وبأنه لا يسلم وجوب الرد حينئذ ، إذ الصلاة
أيضا واجبة كالأداء ، فيكون الأداء واجبا فوريا في غير وقت الصلاة مطلقا ، وإن
الصلاة مع السعة صحيحة ، وكذا سائر العبادات مع المنافاة على هذا الوجه .
فكأن الشارح هنا رجع عن قوله ، وقال بقول المصنف ، أو أن مراده بيان
رأي المصنف لا رأيه ، لكن ينبغي الإشارة إليه ، لأنه يفهم منه فتواه ، وقد مر البحث
في هذه المسألة ( في هذا الكتاب خ ) مرارا ( 3 ) ، فتذكر وتأمل .
قوله : أو فرط بطرحها الخ . إشارة إلى سبب آخر موجب للضمان ، وهو
التقصير في الحفظ ، أما بترك وضعها في الحرز المقرر ، بل وضعها في غيره ، وقد مر
تفصيله أيضا ، وأما بترك دفع مهلكاته بمثل سقي الدابة وعلفها ، ونشر الثوب إلى
الهواء ، لدفع ما يفسده من الدود ونحو ذلك .
وقد مر تفصيل ذلك أيضا في التذكرة ، وأنه يضمن بالترك ولو مرة مطلقا
هامش
( 1 ) في جميع النسخ ، فمع بدل ( فمنع ) والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) يعني بل يستلزم النهي عن ضده العام فقط .
( 3 ) راجع كتاب الطهارة والطلاة من مجمع الفائدة .