ويجوز أن يؤجر ما استأجره ، أو بعضه بأكثر من مال الإجارة .
شرح
قوله : ويجوز أن يؤجر ما استأجره الخ . الظاهر عدم الخلاف في جواز
استيجار الدار التي استأجرت مثلا ، على تقدير عدم اشتراط استيفاء المنفعة
بحيث يمنع ذلك ( تلك خ ل ) الإجارة ، وعدم قرينة معينة لذلك ، بل وقعت الإجارة
بحيث صارت المنفعة ملكا للمستأجر كالمؤجر ، فيفعل بها ما يريده ، قال في التذكرة لو
استأجر دارا أو دابة أو غيرهما من الأعيان التي يصح استيجارها ، جاز له أن يؤجرها
من غيره عند علمائنا أجمع الخ .
ولكن قيل : ولكن لا يسلم إلى المستأجر الثاني إلا بإذن المالك للعين ، حتى
لا يكون ضامنا لها ، وما عرفت دليله ، فتأمل .
والظاهر عدم الاشتراط ، وعدم الضمان بدونه ، للأصل ، وللإذن
بالاستيجار فرضا ، فيجوز له أن يؤجرها بأقل مما استأجر وبالمساوي ، من غير نزاع
وخلاف .
والأصل والقاعدة وأدلة جوازها ، يقتضي جوازها بأكثر من الأجرة ، وإن
كان بجنسها أيضا ، وإن لم يحدث حدثا من عمارة وشبهها .
قال في التذكرة : وهو يجوز عند أكثر علمائنا ، وحمل الرواية المانعة ( 1 ) على
الكراهة قال في التذكرة قال الشيخ رحمه الله ( تذنيب ) لا يجوز أن يؤجر المسكن ولا
الخان ولا الأجير بأكثر مما استأجره ، إلا أن يؤجر بغير جنس الأجرة ، أو يحدث
ما يقابل التفاوت ، وكذا لو سكن بعض الملك لم يجز أن يؤجر الباقي بزيادة عن
الأجرة والجنس واحد ، ويجوز بأكثر لرواية الحلبي عن الصادق عليه الصلاة والسلام .
( كأنها حسنة لإبراهيم ) قال : لو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم
وسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ولا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 21 و 22 من أبواب كتاب الإجارة ، ج 13 ، ص 261 . . . ، ص 264 .