تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ويجوز أن يؤجر ما استأجره ، أو بعضه بأكثر من مال الإجارة .
شرح
قوله : ويجوز أن يؤجر ما استأجره الخ . الظاهر عدم الخلاف في جواز استيجار الدار التي استأجرت مثلا ، على تقدير عدم اشتراط استيفاء المنفعة بحيث يمنع ذلك ( تلك خ ل ) الإجارة ، وعدم قرينة معينة لذلك ، بل وقعت الإجارة بحيث صارت المنفعة ملكا للمستأجر كالمؤجر ، فيفعل بها ما يريده ، قال في التذكرة لو استأجر دارا أو دابة أو غيرهما من الأعيان التي يصح استيجارها ، جاز له أن يؤجرها من غيره عند علمائنا أجمع الخ . ولكن قيل : ولكن لا يسلم إلى المستأجر الثاني إلا بإذن المالك للعين ، حتى لا يكون ضامنا لها ، وما عرفت دليله ، فتأمل . والظاهر عدم الاشتراط ، وعدم الضمان بدونه ، للأصل ، وللإذن بالاستيجار فرضا ، فيجوز له أن يؤجرها بأقل مما استأجر وبالمساوي ، من غير نزاع وخلاف . والأصل والقاعدة وأدلة جوازها ، يقتضي جوازها بأكثر من الأجرة ، وإن كان بجنسها أيضا ، وإن لم يحدث حدثا من عمارة وشبهها . قال في التذكرة : وهو يجوز عند أكثر علمائنا ، وحمل الرواية المانعة ( 1 ) على الكراهة قال في التذكرة قال الشيخ رحمه الله ( تذنيب ) لا يجوز أن يؤجر المسكن ولا الخان ولا الأجير بأكثر مما استأجره ، إلا أن يؤجر بغير جنس الأجرة ، أو يحدث ما يقابل التفاوت ، وكذا لو سكن بعض الملك لم يجز أن يؤجر الباقي بزيادة عن الأجرة والجنس واحد ، ويجوز بأكثر لرواية الحلبي عن الصادق عليه الصلاة والسلام . ( كأنها حسنة لإبراهيم ) قال : لو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم وسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ولا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 21 و 22 من أبواب كتاب الإجارة ، ج 13 ، ص 261 . . . ، ص 264 .
مجمع الفائدة — صفحة 32 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني