تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
الدابة أيضا . ولكن العرف يقتضي في المنفعة اتصال المدة وفي الدابة يمكن حوالته إلى العادة ، فلا يجب التعجيل ، ولا يجوز التأخير ، بحيث يعد مهملا ومضيعا . وعلى تقدير الاشتغال والشروع فالظاهر أنه يكفي كونه بحيث يعد شارعا في الجملة ، فلا يجب السعي التام والتعجيل ، وإن كان أحوط ، بل كاد أن يكون واجبا في الجملة خصوصا العبادات ، فإن حصول براءة ذمة الميت والأجير أمر ضروري وقد يعرض الموت ، ويشكل الأمر بانتقال الأمر إلى وصيته ، أو وصي الميت الأول ، وبطلان الإجارة وتحقيق الأمر مشكل ، الله الموفق . ( 1 ) ولهذا يوجب بعض المبادرة على الوصي ولا شك في الوجوب إذا كان ما يوصى به فوريا ، مثل الزكاة والحج ، أو دلت قرينة على إرادة الاستعجال ، بل القرينة موجودة دائما ، فإن مقصود الموصى فعل ما يوصى به مستعجلا لينتفع به ، وإن لا يهمل مثل ما أهمله ، وإلا يتسلسل . ( 2 ) إلا أن التأخير في الجملة بحيث يقضي العرف بعدم نفيه لا بأس به ، وحينئذ فالظاهر وجوب التعجيل على الوصي والعامل ، فتأمل . ثم اعلم أن الشهيد الثاني في شرح الشرايع اختار عدم وجوب اقتضاء الاطلاق التعجيل في تسليم المنفعة بل أبطل العقد مع الاطلاق وعدم القيد والقرينة ، محتجا بأن الاطلاق لا يقتضي معينا ، فيشترط ذكر المدة ، ومع اقتضاء الأمر الفورية ( الفور - خ ) كما تقدم ، ثم أوجب تعجيل الثمن في أول وقت التسليم وهو تمام العمل و ( مع - خ ) تسليم العين محتجا بأنه يجب تسليم العوض عند تسليم
هامش
( 1 ) في هامش بعض النسخ الخطية هكذا : ظاهر ع ل وز عدم الكلام في بطلان الإجارة إذا شرط أن يعمل الأجير بنفسه وظاهر أن العبادات كذلك وإن لم يصرحوا بالشرط ، فتأمل . ( 2 ) في بعض النسخ المخطوطة : ولا يتسلسل .