شرح
الدابة أيضا .
ولكن العرف يقتضي في المنفعة اتصال المدة وفي الدابة يمكن حوالته إلى
العادة ، فلا يجب التعجيل ، ولا يجوز التأخير ، بحيث يعد مهملا ومضيعا .
وعلى تقدير الاشتغال والشروع فالظاهر أنه يكفي كونه بحيث يعد شارعا في
الجملة ، فلا يجب السعي التام والتعجيل ، وإن كان أحوط ، بل كاد أن يكون واجبا
في الجملة خصوصا العبادات ، فإن حصول براءة ذمة الميت والأجير أمر ضروري وقد
يعرض الموت ، ويشكل الأمر بانتقال الأمر إلى وصيته ، أو وصي الميت الأول ،
وبطلان الإجارة وتحقيق الأمر مشكل ، الله الموفق . ( 1 )
ولهذا يوجب بعض المبادرة على الوصي ولا شك في الوجوب إذا كان ما يوصى
به فوريا ، مثل الزكاة والحج ، أو دلت قرينة على إرادة الاستعجال ، بل القرينة
موجودة دائما ، فإن مقصود الموصى فعل ما يوصى به مستعجلا لينتفع به ، وإن لا
يهمل مثل ما أهمله ، وإلا يتسلسل . ( 2 )
إلا أن التأخير في الجملة بحيث يقضي العرف بعدم نفيه لا بأس به ، وحينئذ
فالظاهر وجوب التعجيل على الوصي والعامل ، فتأمل .
ثم اعلم أن الشهيد الثاني في شرح الشرايع اختار عدم وجوب اقتضاء
الاطلاق التعجيل في تسليم المنفعة بل أبطل العقد مع الاطلاق وعدم القيد
والقرينة ، محتجا بأن الاطلاق لا يقتضي معينا ، فيشترط ذكر المدة ، ومع اقتضاء
الأمر الفورية ( الفور - خ ) كما تقدم ، ثم أوجب تعجيل الثمن في أول وقت التسليم
وهو تمام العمل و ( مع - خ ) تسليم العين محتجا بأنه يجب تسليم العوض عند تسليم
هامش
( 1 ) في هامش بعض النسخ الخطية هكذا : ظاهر ع ل وز عدم الكلام في بطلان الإجارة إذا شرط أن
يعمل الأجير بنفسه وظاهر أن العبادات كذلك وإن لم يصرحوا بالشرط ، فتأمل .
( 2 ) في بعض النسخ المخطوطة : ولا يتسلسل .