شرح
المعوض كما هو مقتضى المعاوضة .
وفيه تأمل لما عرفت من اقتضاء العرف الاتصال بأول العقد ، ويؤيده
الأصل والشهرة والآية ( 1 ) والأخبار ( 2 ) فإن الظاهر من عدم ذكر الابتداء فيها
( فيها - خ ) الصحة والاتصال ، فإن ( وإن - خ ) الظاهر أنه يجب تسليم الأجرة باتمام
العمل للملكية وعموم الرواية ( 3 ) وقد مر ، ويؤيده الوجوب في المنافع بمحض العقد
مع الطلب ، فتأمل .
ثم إن في قوله : لا يقتضي النهي عن ضده الخاص ، ما قد عرفته مرارا من أنه
يقتضيه .
وأن تسليمه في الأمر الكلي الذي هو الضد العام عنده ، كما فسره ، مستلزم
للضد الخاص ، وهو ظاهر .
وكذا في قوله : لا يدل على الفساد في غير العبادات ، لأن النهي متوجه على
عدم صلاحية الوقت لعقد آخر ، فإنه ينصرف إلى زمان معين عنده ، وهو المتصل
بالعقد ، كالحج ، وقد سلمه ، فلا معنى للمنع بعده .
نعم يمكن المنع أولا كما فعله فتأمل ، وهو كما في الأجير الخاص عنده ، وقد
سلمه إلا أن يفرق ، فتأمل فيه .
ولا شك أن ما ذكره الشهيد رحمه الله أحوط بل أنه المتبادر في أمثال هذه
العقود ، خصوصا للعبادة ( للعبادات - خ ) الفورية ، إلا مع القرينة ، وإن لم يكن الأمر
هامش
( 1 ) لعلها إشارة إلى قوله تعالى : فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ( الطلاق - 6 ) أو إلى قوله تعالى : فما
استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن الآية ( النساء - 24 ) فإن التفريع بالفاء ظاهر في الاتصال ، إلى غير ذلك من
الآيات .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 4 من أبواب كتاب الإجارة وغير ذلك ، ج 13 ص 246 .
( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب كتاب الإجارة الرواية 2 وغيرها من روايات الباب .