تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
المعوض كما هو مقتضى المعاوضة . وفيه تأمل لما عرفت من اقتضاء العرف الاتصال بأول العقد ، ويؤيده الأصل والشهرة والآية ( 1 ) والأخبار ( 2 ) فإن الظاهر من عدم ذكر الابتداء فيها ( فيها - خ ) الصحة والاتصال ، فإن ( وإن - خ ) الظاهر أنه يجب تسليم الأجرة باتمام العمل للملكية وعموم الرواية ( 3 ) وقد مر ، ويؤيده الوجوب في المنافع بمحض العقد مع الطلب ، فتأمل . ثم إن في قوله : لا يقتضي النهي عن ضده الخاص ، ما قد عرفته مرارا من أنه يقتضيه . وأن تسليمه في الأمر الكلي الذي هو الضد العام عنده ، كما فسره ، مستلزم للضد الخاص ، وهو ظاهر . وكذا في قوله : لا يدل على الفساد في غير العبادات ، لأن النهي متوجه على عدم صلاحية الوقت لعقد آخر ، فإنه ينصرف إلى زمان معين عنده ، وهو المتصل بالعقد ، كالحج ، وقد سلمه ، فلا معنى للمنع بعده . نعم يمكن المنع أولا كما فعله فتأمل ، وهو كما في الأجير الخاص عنده ، وقد سلمه إلا أن يفرق ، فتأمل فيه . ولا شك أن ما ذكره الشهيد رحمه الله أحوط بل أنه المتبادر في أمثال هذه العقود ، خصوصا للعبادة ( للعبادات - خ ) الفورية ، إلا مع القرينة ، وإن لم يكن الأمر
هامش
( 1 ) لعلها إشارة إلى قوله تعالى : فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ( الطلاق - 6 ) أو إلى قوله تعالى : فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن الآية ( النساء - 24 ) فإن التفريع بالفاء ظاهر في الاتصال ، إلى غير ذلك من الآيات . ( 2 ) راجع الوسائل الباب 4 من أبواب كتاب الإجارة وغير ذلك ، ج 13 ص 246 . ( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب كتاب الإجارة الرواية 2 وغيرها من روايات الباب .
مجمع الفائدة — صفحة 30 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني