شرح
وأما دليل الضمان فكأنه الاجماع ، وإن التقصير موجب للضمان .
ولعل مرادهم بالتأخير هو ما يصدق عليه ذلك ، قال في القواعد : وليس
استتمام غرض النفس كمن كان في حمام أو على طعام عذرا قال شارحه : لأن أداء
الأمانة واجب مضيق ، فلا يجوز التشاغل عنه بمثل هذه الأشياء ، ومن ذلك صلاة
النافلة والفريضة ، إذا لم يكن في أثنائها ، ولم يتضيق الوقت ، وهو الذي اختاره في
آخر كلامه في التذكرة ، ويجب عليه الذهاب بمجرى العادة ، وهذا كله إذا كان
الأداء ممكنا ، فمتى أخر حيث لا يجوز له التأخير ، ضمن . ( 1 )
هذا صريح في أن المراد بالتأخير مطلق التأخير ، ولو كان قليلا ، فليس
التأخير عرفيا ، كما قيل في الشفعة وغيرها ، فتأمل .
وما رأيت ما ذكره في التذكرة ، وكان في نسختي بياضا ، فكأنه في ذلك
البياض .
وفيه دلالة على اتمام الصلاة الفريضة ، لو حصل الطلب بعد الشروع
مطلقا ، في سعة الوقت وضيقه ، فإن قطع الفريضة حرام بالنص والاجماع .
وكذا يدل على عدم تحريم الشروع فيها إذا كان الوقت مضيقا لا يسع أداء
كلها في الوقت ، إلا بترك الوديعة .
ويدل أيضا على وجوب قطع النافلة مطلقا ، فكأن كل ذلك للاجماع
للجمع بين الحقين ، الصلاة في الأداء ورد الوديعة ، إذ لا وقت له أداء ، فتأمل .
ويدل على عدم جواز الشروع فيها في سعة الوقت ، بل ساير العبادات
المنافية لرد الوديعة ، بل ساير الحقوق المضيقة الفورية ، كما هو مذهب المصنف ، فدل
على أن الأمر بالشئ يدل على النهي عن ضده الخاص ، فإن مع سعة الوقت يجب
هامش
( 1 ) انتهى كلام شارح القواعد ج 1 ص 340 من الطبعة الحجرية .