تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
وأما دليل الضمان فكأنه الاجماع ، وإن التقصير موجب للضمان . ولعل مرادهم بالتأخير هو ما يصدق عليه ذلك ، قال في القواعد : وليس استتمام غرض النفس كمن كان في حمام أو على طعام عذرا قال شارحه : لأن أداء الأمانة واجب مضيق ، فلا يجوز التشاغل عنه بمثل هذه الأشياء ، ومن ذلك صلاة النافلة والفريضة ، إذا لم يكن في أثنائها ، ولم يتضيق الوقت ، وهو الذي اختاره في آخر كلامه في التذكرة ، ويجب عليه الذهاب بمجرى العادة ، وهذا كله إذا كان الأداء ممكنا ، فمتى أخر حيث لا يجوز له التأخير ، ضمن . ( 1 ) هذا صريح في أن المراد بالتأخير مطلق التأخير ، ولو كان قليلا ، فليس التأخير عرفيا ، كما قيل في الشفعة وغيرها ، فتأمل . وما رأيت ما ذكره في التذكرة ، وكان في نسختي بياضا ، فكأنه في ذلك البياض . وفيه دلالة على اتمام الصلاة الفريضة ، لو حصل الطلب بعد الشروع مطلقا ، في سعة الوقت وضيقه ، فإن قطع الفريضة حرام بالنص والاجماع . وكذا يدل على عدم تحريم الشروع فيها إذا كان الوقت مضيقا لا يسع أداء كلها في الوقت ، إلا بترك الوديعة . ويدل أيضا على وجوب قطع النافلة مطلقا ، فكأن كل ذلك للاجماع للجمع بين الحقين ، الصلاة في الأداء ورد الوديعة ، إذ لا وقت له أداء ، فتأمل . ويدل على عدم جواز الشروع فيها في سعة الوقت ، بل ساير العبادات المنافية لرد الوديعة ، بل ساير الحقوق المضيقة الفورية ، كما هو مذهب المصنف ، فدل على أن الأمر بالشئ يدل على النهي عن ضده الخاص ، فإن مع سعة الوقت يجب
هامش
( 1 ) انتهى كلام شارح القواعد ج 1 ص 340 من الطبعة الحجرية .
مجمع الفائدة — صفحة 316 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني