أو سلم إلى زوجته .
أو أخر دفعها مع الطلب ، والامكان .
شرح
العادة ، فإنه موجب للضمان .
قوله : أو سلم إلى زوجته الخ . إشارة إلى أن الايداع بغير إذن المالك موجب
للضمان ، وإن كان قريب الودعي ، مثل زوجته أو ولده .
إشارة إلى رد بعض العامة من أنه إذا كان قريب الانسان مثل الزوجة
والولد وكان ثقة ، فليس الايداع موجبا للضمان .
وقال في التذكرة : فإن أودع من غير عذر ضمن اجماعا ، ولا فرق بين أن
يكون ذلك الغير عبده أو زوجته أو ولده أو أجنبيا ، عند علمائنا أجمع ، وصرح في
موضع آخر من التذكرة والقواعد أيضا بالايداع يضمن أيضا ، إن دفعها إلى
الحاكم والأمين ( أيضا - خ ) أي العدل من غير عذر .
وحينئذ علم أنه لا يجوز الايداع إلى ثقة عدل بغير عذر ، وذلك موجب
للضمان ، وقد مر تفصيله أيضا .
قوله : أو أخر دفعها مع الطلب والامكان ، أي كذا يضمن لو تأخر دفع
الوديعة إلى المالك مع طلبها ، وكذا إلى وكيله .
وقد احتمل الضمان لو أخر بعد أن قال : أعطه لوكيل المالك من غير طلب
الوكيل .
لعل دليل الوجوب أنه حق مضيق للآدمي ، والآية ( 2 ) والأخبار الدالة على
وجوب رد الأمانة إلى أهلها ( 3 ) والأمر للفور هنا ، كأنه للاجماع ، وكأنه هو دليل
أصل الحكم أيضا .
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، والصواب ، أنه بالايداع يضمن أيضا .
( 2 ) قال الله تعالى : إن الله يأمركم أن تؤد والأمانات إلى أهلها ، النساء : 62 .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 1 و 2 و 3 من أبواب الوديعة .