أو أنكرها فقامت عليه البينة ، وادعى التلف .
أو أخر الاحراز مع المكنة .
شرح
قوله : أو أنكرها فقامت الخ . إشارة إلى أن أحد أسباب الضمان هو
انكار الوديعة وجحودها ، فإنه بذلك يصير خائنا فخرج عن الأمانة فصار ضامنا ،
فإذا ادعى عليه الوديعة ، فأنكرها ، ثم أثبت عليه بالبينة الشرعية ، فادعى التلف ،
ضمن ، لأنه خائن ، فلا يسمع دعوى المستودع بالتلف مع البينة وعدمها .
وكأنه نقل عن ابن الجنيد في شرح القواعد القول بقبول دعواه
( دعواها - خ ) بدون البينة أيضا ، لاحتمال كون الانكار لنسيان وسهو ، ونحوه .
وعن المصنف ( 1 ) القول بأنه إن طلب اليمين عن ( على - خ ) الغريم له ذلك ،
قيل لأنه إن لم يحلف ينفع المستودع ، فيكلف به ، ورضى به الشيخ علي أيضا .
ولا يبعد السماع ( 2 ) ، للأصل والأمانة وعدم ثبوت الضمان والخيانة
بالكلية ، خصوصا إذا أظهر ( ظهر - خ ) وجها ( وجه - خ ) لانكاره معقولا
( معقول - خ ) فتأمل .
هذا إذا كان الجحود بلفظ الانكار للوديعة ، وأما إذا كان بمثل قوله :
لا يلزمني رد شئ إليك ، ثم أثبت ( عليه - خ ) الوديعة ، فادعى التلف ، يسمع قوله
بلا بينة ، وهو ظاهر .
قوله : أو أخر الاحراز مع المكنة الخ . هذا أيضا إشارة إلى سبب الضمان
وهو التأخير في الاحراز مع المكنة ، أي إذا أخر الاحراز مع القدرة على التعجيل .
الظاهر أن المراد التأخير زائدا على المتعارف ، وأما إذا كان تأخيرا قليلا في
الجملة ، على الوجه المتعارف ، فليس بموجب للضمان ، بخلاف التأخير الخارج عن
هامش
( 1 ) في بعض المسخ هكذا : ونحوه عن المصنف ، بدون لفظة ( واو ) .
( 2 ) في النسختين المخطوطتين : ويبعد السماع .