تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
أو أنكرها فقامت عليه البينة ، وادعى التلف . أو أخر الاحراز مع المكنة .
شرح
قوله : أو أنكرها فقامت الخ . إشارة إلى أن أحد أسباب الضمان هو انكار الوديعة وجحودها ، فإنه بذلك يصير خائنا فخرج عن الأمانة فصار ضامنا ، فإذا ادعى عليه الوديعة ، فأنكرها ، ثم أثبت عليه بالبينة الشرعية ، فادعى التلف ، ضمن ، لأنه خائن ، فلا يسمع دعوى المستودع بالتلف مع البينة وعدمها . وكأنه نقل عن ابن الجنيد في شرح القواعد القول بقبول دعواه ( دعواها - خ ) بدون البينة أيضا ، لاحتمال كون الانكار لنسيان وسهو ، ونحوه . وعن المصنف ( 1 ) القول بأنه إن طلب اليمين عن ( على - خ ) الغريم له ذلك ، قيل لأنه إن لم يحلف ينفع المستودع ، فيكلف به ، ورضى به الشيخ علي أيضا . ولا يبعد السماع ( 2 ) ، للأصل والأمانة وعدم ثبوت الضمان والخيانة بالكلية ، خصوصا إذا أظهر ( ظهر - خ ) وجها ( وجه - خ ) لانكاره معقولا ( معقول - خ ) فتأمل . هذا إذا كان الجحود بلفظ الانكار للوديعة ، وأما إذا كان بمثل قوله : لا يلزمني رد شئ إليك ، ثم أثبت ( عليه - خ ) الوديعة ، فادعى التلف ، يسمع قوله بلا بينة ، وهو ظاهر . قوله : أو أخر الاحراز مع المكنة الخ . هذا أيضا إشارة إلى سبب الضمان وهو التأخير في الاحراز مع المكنة ، أي إذا أخر الاحراز مع القدرة على التعجيل . الظاهر أن المراد التأخير زائدا على المتعارف ، وأما إذا كان تأخيرا قليلا في الجملة ، على الوجه المتعارف ، فليس بموجب للضمان ، بخلاف التأخير الخارج عن
هامش
( 1 ) في بعض المسخ هكذا : ونحوه عن المصنف ، بدون لفظة ( واو ) . ( 2 ) في النسختين المخطوطتين : ويبعد السماع .