تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولو ادعى الإذن في الدفع إلى غير المالك .
شرح
ولا يخفى أن المتبادر من هذه العبارة أن المراد بالمعاجلة معاجلة السراق عليها ، كما فهم الشيخ علي ، وإن المراد بقوله : ( وكذا يضمن الخ ) إلا من خوف المعاجلة ، فتأمل . ثم قال : كما يجوز ايداع الغير لعذر السفر ، كذا يجوز لساير الأعذار ، كما وقع في البقعة حريق - إلى قوله - أو أشرف الحرز على الخراب ، ولم يجد حرزا ينقلها إليه ، ثم قال : لو أودعه حالة السفر فسافر بها ، أو كان المستودع منتجعا فانتجع بها ، فلا ضمان ، لأن المالك رضى به حيث أودعه ، فكان له إدامة السفر والسير بالوديعة . ( 1 ) قال في القاموس المنتجع المنزل في طلب الكلاء ، ظاهرها يعم كل سفر ، والدليل لا يدل إلا على السفر الذي سلمه ( يسلمه - خ ) فيه ، فافهم . ( 2 ) قوله : ولو ادعى الإذن في الدفع الخ . يعني إذا ادعى المستودع أن المالك أذن له في الايداع والتسليم إلى غيره ، وأنكره المالك ، فالقول قول المالك ، وضمن المستودع . وينبغي كون ذلك مع يمين المالك ، للأصل ، ولأن المالك منكر ، والمستودع مدع ، وقد ثبت على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين . ويحتمل كون القول قول المستودع بالأدلة السابقة الدالة على كونه أمينا ، لكون القول قوله في الرد إليه وإلى وكيله ، ومختار المصنف الأول الذي هو الأظهر . وهذا إشارة إلى أن أحد أسباب الضمان هو الايداع بغير إذنه ، وقد مر تفصيله .
هامش
( 1 ) انتهى كلام التذكرة ج 2 ص 201 . ( 2 ) يعني إن المستفاد من الدليل جواز السفر بالوديعة إذا أودعه حالة السفر ، وأما جواز السفر بالوديعة فهو غير مستفاد من الدليل .