ولو ادعى الإذن في الدفع إلى غير المالك .
شرح
ولا يخفى أن المتبادر من هذه العبارة أن المراد بالمعاجلة معاجلة السراق
عليها ، كما فهم الشيخ علي ، وإن المراد بقوله : ( وكذا يضمن الخ ) إلا من خوف
المعاجلة ، فتأمل .
ثم قال : كما يجوز ايداع الغير لعذر السفر ، كذا يجوز لساير الأعذار ، كما وقع
في البقعة حريق - إلى قوله - أو أشرف الحرز على الخراب ، ولم يجد حرزا ينقلها إليه ،
ثم قال : لو أودعه حالة السفر فسافر بها ، أو كان المستودع منتجعا فانتجع بها ، فلا
ضمان ، لأن المالك رضى به حيث أودعه ، فكان له إدامة السفر والسير
بالوديعة . ( 1 )
قال في القاموس المنتجع المنزل في طلب الكلاء ، ظاهرها يعم كل سفر ،
والدليل لا يدل إلا على السفر الذي سلمه ( يسلمه - خ ) فيه ، فافهم . ( 2 )
قوله : ولو ادعى الإذن في الدفع الخ . يعني إذا ادعى المستودع أن
المالك أذن له في الايداع والتسليم إلى غيره ، وأنكره المالك ، فالقول قول المالك ،
وضمن المستودع .
وينبغي كون ذلك مع يمين المالك ، للأصل ، ولأن المالك منكر ،
والمستودع مدع ، وقد ثبت على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين .
ويحتمل كون القول قول المستودع بالأدلة السابقة الدالة على كونه أمينا ،
لكون القول قوله في الرد إليه وإلى وكيله ، ومختار المصنف الأول الذي هو الأظهر .
وهذا إشارة إلى أن أحد أسباب الضمان هو الايداع بغير إذنه ، وقد مر
تفصيله .
هامش
( 1 ) انتهى كلام التذكرة ج 2 ص 201 .
( 2 ) يعني إن المستفاد من الدليل جواز السفر بالوديعة إذا أودعه حالة السفر ، وأما جواز السفر بالوديعة
فهو غير مستفاد من الدليل .