تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ولو أراد السفر ، فدفنها ضمن ، إلا مع خوف المسارعة .
شرح
وكأنه لما كان كفائيا كان متبرعا ، فتأمل . وقال : إن سافر بها مع امكان دفعها إلى أحد المذكورين بالترتيب ، ضمن عند علمائنا أجمع ، سواء كان السفر مخوفا أو أمنا ( فتأمل - خ ) . وقال أيضا : إذا سافر بها مع الاضطرار ، بأن يضطر إلى السفر ، وليس في البلد حاكم ولا ثقة ، ولم يجد المالك ولا وكيله ، أو اتفق الجلاء لأهل البلد أو وقع حريق أو غارة أو نهب ، ولم يجد المالك ولا وكيله ولا الحاكم ولا العدل ، سافر بها ، ولا ضمان عليه اجماعا . قوله : ولو أراد السفر فدفنها الخ . قد مر شرحه ، قال في التذكرة ، لو عزم المستودع على السفر ، فدفن الوديعة ، ثم سافر ضمنها ، إن كان قد دفن في غير حرز ، وإن دفنها في منزله في حرز ، ولم يعلم بها أحدا ، ضمنها أيضا ( 1 ) ، لأنه ربما هلك في سفره فلا يصل صاحبها إليها ، وإن أعلم بها غيره ، فإن كان غير أمين ضمن أيضا ، لأنه قد زادها تضيعا ، وإن كان أمينا ، فإن لم يكن ساكنا في الموضع ضمنها ، لأنه لم يودعها عنده ، وإن كان ساكنا في الموضع ، فإن كان ذلك مع عدم صاحبها والحاكم جاز ، لأن الموضع وما فيه ، في يد الأمين والاعلام ( فالاعلام - خ ) كالايداع ، وهو أظهر وجهي الشافعية ، والثاني أنه يضمن ، لأنه اعلام لا ايداع ، وإن كان مع القدرة على صاحبها أو وكيله ( 2 ) ضمن ، وإن كان مع القدرة على الحاكم فعلى الوجهين السابقين . ( 3 ) والوجه الثاني للشافعي يرى أوجه ، لأن الايداع يستلزم ايجاب الحفظ والقبول ، على ما قالوه ، بخلاف الاعلام ، إذ حينئذ غير معلوم وجوب الحفظ وقبوله ،
هامش
( 1 ) زاد في التذكرة بعد قوله : أيضا : لأنه غرر بها . ( 2 ) هكذا في التذكرة ، وفي جميع النسخ : وإن كان مع القدرة على المالك أو الوكيل الخ . ( 3 ) انتهى كلام التذكرة ج 2 ص 200 .