ويبرأ بالرد إلى المالك ، أو وكيله أو الحاكم مع الحاجة ، أو إلى
ثقة معها ، إذا فقد الحاكم .
ولو دفعها إلى الثقة مع قدرته عليه ، أو على المالك ، ضمن .
شرح
الذي عينه المالك لا بسبب ، بل عدوان أو بقصد الخيانة ، لا يبرأ من ذلك إلا بالرد
إلى الحرز التام الذي لا قصور فيه بوجه ما ، لأنه ضمن ، والأصل بقائه .
وقد مر تفصيله ، وأنه يبرأ بالتسليم إلى المالك أو الوكيل ، ومع عدمهما إلى
الحاكم ، ومع عدمه إلى الثقة .
وقد مر أنه يبرأ بالاسقاط والايداع ثانيا ، والإذن في الحفظ ، واختاره في
التذكرة وفي القواعد وغيرهما ، وأنه أحوط .
قوله : ويبرأ بالرد الخ . يحتمل أن يكون من تتمة ما سبقه ، وأن يكون أول
المسألة ، وهو الأظهر ، وقد مر تفصيله .
قوله : ولو دفعها إلى الثقة الخ . أي لو خالف الترتيب السابق ، بأن
أعطى الحاكم مع امكان المالك أو وكيله ، ضمن مع الحاجة وعدمها ، وكذا إلى
الثقة ، وكذا لو أعطاها مع امكان الحاكم أو المالك أو الوكيل ، ضمن ، قد مر الكل .
وهذا إشارة إلى السبب الثاني الموجب للضمان ، وهو الايداع الذي ذكره
في التذكرة .
قال : إذا أودع المستودع الوديعة غيره ، فإن كان بإذن المالك فلا ضمان
عليه اجماعا ، لانتفاء العدوان ، وإن لم يكن بإذن المالك ، فلا يخلو أن يودع من غير
عذر أو بعذر ( لعذر - خ ) ، فإن أودع من غير عذر ضمن اجماعا ، لأن المالك لم يرض
بيد غيره وأمانته ، ولا فرق في ذلك الغير عبده أو زوجته أو ولده أو أجنبيا عند
علمائنا أجمع الخ . ( 1 )
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 199 .