تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ولو أنكر الوديعة - أو ادعى التلف ، أو الرد على اشكال ، أو عدم التفريط أو قدر القيمة - فالقول قوله مع اليمين . ولا يبرأ لو فرط بالرد إلى الحرز .
شرح
الذي دفن فيه الدراهم ، بحيث يكون يده عليه وتعذر الحاكم والثقة معه بعد المالك ، جاز من غير ضمان ، لأنه كالايداع . وهذا دليل على كون الدفن حرزا ، وهو ظاهر ، ولكن ينبغي أن يكون شيئا لا يفسده الدفن ، كالدراهم ، وهو ظاهر . قوله : ولو أنكر الوديعة الخ . الظاهر أن لا اشكال في أن القول قوله ، إذا أنكر الوديعة ، لأنه منكر محض ، وكذا القول قوله في التلف ، سواء كان ادعى بسبب ظاهر أو خفي ، لأنه أمين في الآية والأخبار بل الاجماع . ( 1 ) والظاهر أن لا خلاف فيه أيضا ، - وإن كان خلاف الأصل - للآية والأخبار وسيجئ بعضها في العارية أيضا . ولأنه لو لم يكن كذلك ينسد باب قبول الوديعة ، ففي ذلك حكمة بالغة . وإنما الاشكال المذكور في كون القول قوله في الرد ، فإن الأصل العدم - مع عدم الاجماع هنا - دليل العدم ، بل يكون عليه البينة وعلى المالك اليمين بعدم الأخذ . ولكن الأكثر وظاهر الآية بأنه أمين ، والأخبار كذلك ، وبأنه ليس بضمان ( 2 ) و ( 3 ) يؤيد الأول فتأمل قوله : ولا يبرأ لو فرط الخ . أي لو فرط في الوديعة ، بأن ترك ما يجب ، ويوجب الضمان ، أو فعل ما يحرم كذلك ، ضمن وأثم ، ومثل أن أخرجه من الحرز
هامش
( 1 ) لعله إشارة قوله تعالى : وما على المحسنين من سبيل . التوبة : 93 وأما الأخبار فراجع الوسائل كتاب الوديعة ج 13 ص 221 . ( 2 ) ولعل الصواب ، ليس بضامن . ( 3 ) هكذا في جميع النسخ ، والظاهر زيادة كلمة واو كما لا يخفى .