ولو أنكر الوديعة - أو ادعى التلف ، أو الرد على اشكال ، أو عدم
التفريط أو قدر القيمة - فالقول قوله مع اليمين .
ولا يبرأ لو فرط بالرد إلى الحرز .
شرح
الذي دفن فيه الدراهم ، بحيث يكون يده عليه وتعذر الحاكم والثقة معه بعد المالك ،
جاز من غير ضمان ، لأنه كالايداع .
وهذا دليل على كون الدفن حرزا ، وهو ظاهر ، ولكن ينبغي أن يكون شيئا
لا يفسده الدفن ، كالدراهم ، وهو ظاهر .
قوله : ولو أنكر الوديعة الخ . الظاهر أن لا اشكال في أن القول قوله ، إذا
أنكر الوديعة ، لأنه منكر محض ، وكذا القول قوله في التلف ، سواء كان ادعى
بسبب ظاهر أو خفي ، لأنه أمين في الآية والأخبار بل الاجماع . ( 1 )
والظاهر أن لا خلاف فيه أيضا ، - وإن كان خلاف الأصل - للآية
والأخبار وسيجئ بعضها في العارية أيضا .
ولأنه لو لم يكن كذلك ينسد باب قبول الوديعة ، ففي ذلك حكمة بالغة .
وإنما الاشكال المذكور في كون القول قوله في الرد ، فإن الأصل العدم - مع
عدم الاجماع هنا - دليل العدم ، بل يكون عليه البينة وعلى المالك اليمين بعدم الأخذ .
ولكن الأكثر وظاهر الآية بأنه أمين ، والأخبار كذلك ، وبأنه ليس
بضمان ( 2 ) و ( 3 ) يؤيد الأول فتأمل
قوله : ولا يبرأ لو فرط الخ . أي لو فرط في الوديعة ، بأن ترك ما يجب ،
ويوجب الضمان ، أو فعل ما يحرم كذلك ، ضمن وأثم ، ومثل أن أخرجه من الحرز
هامش
( 1 ) لعله إشارة قوله تعالى : وما على المحسنين من سبيل . التوبة : 93 وأما الأخبار فراجع الوسائل كتاب
الوديعة ج 13 ص 221 .
( 2 ) ولعل الصواب ، ليس بضامن .
( 3 ) هكذا في جميع النسخ ، والظاهر زيادة كلمة واو كما لا يخفى .