تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
واعلم أنه ليس في الآيات والأخبار ما يمنع السفر بالوديعة ، ولا عدم السفر للودعي إلا بأن يسلمها إلى المالك أو الحاكم أو يودعه عند ثقة ، حتى يجب علينا تحقيق السفر ، بل هو كلام الفقهاء بل فقهاء العامة ، ثم قاله الأصحاب أيضا . والذي علم ، أنه يجب حفظها على ما يقتضيه العرف والعادة حفظ ذلك الشئ عن مثل هذا الشخص ، كما أشرنا إليه ، فيجوز له فعل كل شئ ما لم يكن تركا للحفظ عرفا ، ولا يجب الكون عندها ، بعد وضعها في الحرز . قال في التذكرة : لو كان الحرز خارجا عن داره التي يأوى إليها ، وكان لا يلاحظه ، فإن كان يشاركه غيره ضمن ، وإلا فلا . فتأمل فيه ، فإذا كان السفر والخروج من بلدها بحيث لا يقال عرفا أنه حافظ لها ، فلا يجوز الخروج عنها إلى ذلك الحد ، وإلا جاز وكذا كونها معه خارجا إلى الصحراء لا عمارة فيها ، وفيها الانسان ، ويحتمل وجود أحد فيه يأخذ الوديعة عنها عرفا ، وقد يتفاوت ذلك في الوديعة والودعي والخروج والإقامة ، فإن الظاهر أن الخروج من بلدها مع كونها محفوظا ( 1 ) في حرزها ، مع عدم امكان دخول أحد في تلك الدار غير الشخص الذي يحفظ الدار مع امكان تلفه من جهته و ( أو - خ ) من غيره أيضا ، لا مانع من الخروج ، إلا أنه لا بد من الوصية والاعلام حتى أن مات لم يفت مال الناس ولم يصر إرثا ، وكذا الخروج بها إلى موضع لا يمكن ( 2 ) التلف فيه عادة فلا يصير إليه . وفي البلد والخارج أيضا مع الشرط المذكور وبدونه وكونه في معرض التلف مع كونه في حرز ، بأن يجئ أحد يهتك الحرز ، ويخرجه قهرا وجهرا أو سرا ، إذا لم يكن الودعي ، لا يجوز له الخروج إلى الخارج ، إذا كان موجبا لذلك ، وكذلك الأخذ
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، والصواب محفوظة . ( 2 ) في بعض النسخ يمكن التلف يمكن التلف فيه الخ .