تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
معه ، فلا فرق بين البساتين والبلد والخارج ، فتأمل ، فإن الفرق ذلك على الظاهر ، لأنه لما كان الغالب الخطر في السفر دون الحضر ، قالوا ذلك ، فتأمل . ولا بد في جواز السفر مع الضمان حصول الغرض في الجملة من الجانبين مهما أمكن . ولكن ينبغي أن لا يكون شيئا يتعلق الغرض الكلي بعينه ، لا بقيمته ، مثل جارية نفيسة أو قوس كذلك ، وبالجملة كل ما يكون حفظا والمال في الحرز ، يجوز فعله للودعي ، وربما يكون كون غيره عند الوديعة في حرز أحفظ لها ، بأن يكون غيره شجاعا يخاف منه الناس والحرامية ، والسراق ، ودون الودعي العدل ، مع عدم تسلط الغير على الودعي معه والأمر من جانبه من التصرف في الوديعة . وكذا إذا كان السفر بها أحفظ من عدمه ، وكونه عند الوديعة ، بأن يكون سفرا معلوم الأمن ، وكون المسافرين كلهم أمناء شجاع من أمن الطريق ، بخلاف البلد ، فإنهم لو سافر هؤلاء ، بقي السراق ، ولا يقدر الودعي مقاومتهم ، مع كون المال في الحرز ، فينبغي أن يجعل الضابطة هو الحفظ والحرز بنظره وعمله ، ومع ذلك لا يبعد كون ذلك مع الضمان بالشرط المذكور فتأمل . ويتفاوت بالنظر إلى المالك المودع أيضا ، وقد مر إلى الكل إشارة فتذكر . ومما يؤيد أن نظرهم إلى ما قلناه ، أنهم قالوا : حرز الدراهم هو الصندوق ، مع أنا نجدان الدفن أولى له حرزا . وقد نبهوا أيضا على ذلك ، حيث قالوا : لو أراد السفر فدفنها ضمن ، إلا أن يخاف المعاجلة ، أي معاجلة السراق إلى الوديعة ، أو معاجلة الرفقاء في السفر عن الودعي ، والأول أظهر . وقالوا : هذا إذا لم يعلم أحدا ، وأما إذا أعلم ثقة وكان ساكنا في الموضع
مجمع الفائدة — صفحة 307 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني