تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
أن يسافر بها ، بل يجب مع أمن الطريق . وكذا يجوز السفر بها مع خوف التلف في الإقامة بها ، يعني إذا كان مع الإقامة بالوديعة خوف تلفها ، يجوز السفر بها ، ويمكن ايجابه حينئذ فإنه حفظ ، والحفظ واجب ، ويمكن عدمه ، لأنه مشقة زائدة ، الأصل عدمه وجوبها . هذا إذا لم يكن في السر خوف ، وأما إذا كان مشتركا مطلقا مع التساوي وعدمه ، ويحتمل مع التساوي أو الرجحان لا يجوز السفر بها وإليه أشار بقوله : ( ويجوز السفر الخ ) . وقال في شرح القواعد ، ثم الذي يراد بالسفر هنا لم أقف على تحديد ، والمتبادر منه شرعا قصد المسافة ، فعلى هذا لا يجب الرد إلا بالخروج إلى مسافة ، وهو مشكل ، لأنه متى خرج المستودع من بلد الوديعة على وجه لا يعد في يده عرفا ، يجب أن يقال إنه ضامن ، لأنه أخرج الوديعة من يده فقصر في حفظها فيضمن ، وينبغي الجزم بأن تردده في البلد وحوله في المواضع التي لا يعد الخروج إليها في العادة خروجا عن البلد وانقطاعه عنه كالبساتين ونحوها ، لا يجب معه رد الوديعة ، وتعذر المالك والحاكم والثقة يكفي فيه لزوم المشقة الكثيرة التي يعد ذلك معها في العادة متعذرا ، وإذا لم يجد واحدا من المالك والحاكم والثقة لم يجز له السفر بها ، ولا تركها في غير يد الثقة . لكن يلوح من عبارة التذكرة أنه إذا التزم خطر الضمان يجوز له السفر بها حيث خيره بين أمرين إما تأخير السفر أو التزام الضمان . هذا كله إذا لم يكن السفر ضروريا ، ومع الضرورة وفقد الجميع يسافر بها ولا ضمان ، إذ لا ضرر ولا ضرار . ونقل في التذكرة على ذلك الاجماع . ( 1 )
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام شارح القواعد ج 1 ص 337 .
مجمع الفائدة — صفحة 305 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني