شرح
أجد أي شئ ، يراد بها في كلامهم .
ويفهم من التذكرة ، أن السفر بالوديعة ليست بحاجة ، ويفهم من شرح
القواعد ، أنه حاجة .
ويمكن أن يحال إلى العرف كغيرها من الأمور التي لا تعيين لها في الشرع ،
فلو كان ضرورة وحاجة لا يرتكب منها عرفا للوديعة ، يودع ، وإلا فلا .
والسفر الواجب ( 1 ) بأصل الشرع للحج والنذر والنفقة وأداء الدين
وتحصيل العلوم الواجب وهو ضروري ومحل حاجة .
وإذا أراد السفر فلا يجوز أن يسافر بها ، فلا بد أن يسلمها إلى المالك أو
وكيله ، فإن تعذر فإلى الحاكم .
قال في التذكرة : يجب عليه قبوله ، لأنه موضوع للمصالح .
قال في القواعد : والأقرب وجود القبض على الحاكم ، قال في شرحه :
أي إذا جاء بالوديعة المستودع عند إرادة السفر والحاجة وجب عليه القبض ووجه
القرب أنه منصوب للمصالح ، ولو لم يجب القبض فاتت المصلحة المطلوبة من
نصبه ، وهو الأصح ويحتمل ضعيفا العدم تمسكا بأصالة البراءة . ( 2 )
الظاهر أنهم يريدون الوجوب العيني ، وإلا فالكفائي على كل أحد ،
لا خصوصية له بالحاكم .
وفي كون الحاكم منصوبا لمثل هذه المصلحة منع ، ودفعه ( رفعه - خ )
بالدليل غير ظاهر . بل هو منصوب للحكم والقضاء ، ويمكن لحفظ ما يتلف من مال
الأطفال والغياب أيضا ، إذا لم يوجد من يحفظه ، وهنا يمكنه الحفظ بنفسه بعدم
هامش
( 1 ) يمكن أن يكون عطفا على قوله : أن يحال ، يعني ويمكن أن يراد السفر الواجب بأصل الشرع .
( 2 ) انتهى كلام شارح القواعد ج 1 ص 337 من الطبعة الحجرية .