تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
أجد أي شئ ، يراد بها في كلامهم . ويفهم من التذكرة ، أن السفر بالوديعة ليست بحاجة ، ويفهم من شرح القواعد ، أنه حاجة . ويمكن أن يحال إلى العرف كغيرها من الأمور التي لا تعيين لها في الشرع ، فلو كان ضرورة وحاجة لا يرتكب منها عرفا للوديعة ، يودع ، وإلا فلا . والسفر الواجب ( 1 ) بأصل الشرع للحج والنذر والنفقة وأداء الدين وتحصيل العلوم الواجب وهو ضروري ومحل حاجة . وإذا أراد السفر فلا يجوز أن يسافر بها ، فلا بد أن يسلمها إلى المالك أو وكيله ، فإن تعذر فإلى الحاكم . قال في التذكرة : يجب عليه قبوله ، لأنه موضوع للمصالح . قال في القواعد : والأقرب وجود القبض على الحاكم ، قال في شرحه : أي إذا جاء بالوديعة المستودع عند إرادة السفر والحاجة وجب عليه القبض ووجه القرب أنه منصوب للمصالح ، ولو لم يجب القبض فاتت المصلحة المطلوبة من نصبه ، وهو الأصح ويحتمل ضعيفا العدم تمسكا بأصالة البراءة . ( 2 ) الظاهر أنهم يريدون الوجوب العيني ، وإلا فالكفائي على كل أحد ، لا خصوصية له بالحاكم . وفي كون الحاكم منصوبا لمثل هذه المصلحة منع ، ودفعه ( رفعه - خ ) بالدليل غير ظاهر . بل هو منصوب للحكم والقضاء ، ويمكن لحفظ ما يتلف من مال الأطفال والغياب أيضا ، إذا لم يوجد من يحفظه ، وهنا يمكنه الحفظ بنفسه بعدم
هامش
( 1 ) يمكن أن يكون عطفا على قوله : أن يحال ، يعني ويمكن أن يراد السفر الواجب بأصل الشرع . ( 2 ) انتهى كلام شارح القواعد ج 1 ص 337 من الطبعة الحجرية .