ولا يصح وديعة غير العاقل ، فيضمن القابض ، ولا يبرأ بالرد
إليه ، وإن كان مميزا .
ولو أودع لم يضمن بالتفريط .
ويجوز السفر بها مع خوف الإقامة بها ولو ظهرت أمارة الخوف
في السفر لم يجز .
شرح
إلى الوجوه والاعتبارات ، كما قيل في لطم اليتيم ، وإلا يلزم عدم جواز النسخ ، ( 1 )
وهو ظاهر ، وتمام تحقيقه في الأصول .
قوله : ولا يصح وديعة غير العاقل الخ . بل غير الرشيد أيضا ، وقد مر
تحقيقه ، وأنه يجب حينئذ تسليم الوديعة إلى الولي ، وأنه لا يصح وضع الوديعة أيضا عند
غير العاقل الرشيد ، وأنه لو تلف عنده لم يضمن ، إلا أن يكون مميزا عاقلا ، وأتلف ،
فيمكن ضمانه ، وهو مختار التذكرة والشيخ علي ، فتأمل .
قوله : ولو أودع لم يضمن الخ . أي لو أودع غير العاقل لم يضمن
بالتفريط ، فقيد ( بالتفريط ) مشعر بأنه يضمن بالاتلاف ، وصرح به في التذكرة ،
وقد مر تفصيله ،
قوله : ويجوز السفر بها الخ . يعني يجوز للودعي السفر ( مع خوف تلفها
بالإقامة بها ، وهو ظاهر ، وبدونه أيضا - خ ) ، للأصل ، ولأن المنع ضرر منفي .
والظاهر أنه غير مقيد بالضرورة والحاجة ، لذلك . ( 2 )
ويحتمل التقييد بها وبعدم امكان تسليمها إلى المالك ووكيله ، ( والحاكم بل
الثقة - خ ) ، لأنه يستلزم إما السفر بها أو الايداع مع تعذر التسليم ، وكلاهما لا يجوز
اختيارا بغير إذن المالك ، صرح به في شرح القواعد ، ولكن قال : ( الحاجة ) ( 3 ) ، لم
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة القبح بدل النسخ .
( 2 ) أي للأصل .
( 3 ) سيأتي نقل عبارة شرح القواعد .