تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
والمستودع أمين لا يضمن بدون التفريط ، ولا يأخذها منه قهرا . ويجوز الحلف للظالم ويوري .
شرح
ولا يجب على الغير حفظه والسعي في حفظه ، فكذا هنا ، إذ ليس بأقل من الاعراض ، وهو مثل ترك النشر في الثوب واللبس الذي هما سببان لحفظ الوديعة بدونهما يتلف مع النهي ، وقد مر من التذكرة ، أنه مكروه في موضع ، والاشكال ، والأقرب أنه حرام في آخر . قوله : والمستودع أمين الخ . قد مر أيضا ما يدل على أنه أمين ، ولا يضمن إلا بفعل ما يجب تركه مثل الانتفاع بالوديعة ، والايداع بغير الإذن ، أو بترك ما يجب فعله ، مثل ترك الحفظ والمراعاة وترك السقي والعلف ونحوها . ولا يضمن أيضا إذا أخذ من يده قهرا ، وإذا لم يكن هو سببا لذلك ، كما لو سعى إلى الظالم ، وقال له ( 1 ) ، ثم لم يقدر على منعه ، حتى أخذه قهرا ، لأنه مفرط في الحفظ ، فهو ضامن للتفريط والتقصير ، والظالم أيضا للأخذ ، بخلاف ما لو كان الساعي غيره ، فإن القبض يضمن فقط ، دون الساعي . وكذا لو أخبر السارق فسرق ، والظاهر أنه في صورة ليس له دخل وسبب في الضمان لا فرق في عدم ضمانه بين أخذ الظالم بيده من مكانه وبين أمره قهرا ، بأن يسلمها الودعي إليه ، فليس له إلا مطالبة الظالم ، لا ( 2 ) أنه مخير بين مطالبة أيهما شاء ، إلا أن الودعي يرجع إلى الظالم ، ويستقر الضمان على الظالم دونه ، لأنه أمين ما ظهر منه سبب الضمان وخيانة بالفرض . قوله : ويجوز الحلف للظالم ويورى الخ . يعني إذا احتاج إلى اليمين بأن ليس عنده مال فلان ليندفع الظالم بذلك يجوز هذا الحلف وليس بمحرم ، بل قد يجب ، لأنه سبب للحفظ ، بل هو نفس الحفظ ، وهو واجب ، ولكن يوري في الحلف ، وكذا
هامش
( 1 ) يعني قال له : عندي أمانة . ( 2 ) في النسختين في النسخ إلا ، بدل لا ، والصواب ما أثبتناه .
مجمع الفائدة — صفحة 300 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني