تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
في كل كذب ، إذا الجئ إليه بما يخرجه عن الكذب . وينبغي أن يقصد ما يمكن اطلاق اللفظ عليه بقرينة مجازا ، إن عرف وعلم ، وألا يأتي بالكذب ويحلف عليه . والظاهر أن لا خلاف فيه ( في ذلك - خ ) بين المسلمين ، كالكذب واليمين المنقذين ، لخلاص النبي عليه السلام ( صلى الله عليه وآله - خ ) عن القتل والأذى ، بل المسلم الغير المستحق . ولا يكون حينئذ هذا الكذب قبيحا ولا مضرا ، بل يصير واجبا ونفعا محضا ، لا أنه قبيح وضرر ، ولكن يجب ارتكاب أقل القبيحين وأخف الضررين ، و ( إذ - خ ) لا قبح ولا ضرر حينئذ ، وإلا يلزم اجتماع القبح والحسن والضرر والنفع في شئ واحد ، فيلزم المدح والذم ، بل الثواب والعقاب في شئ واحد شخصي ، وهو محال . ويلزم العقاب على مثل انقاذه عليه السلام ( صلى الله عليه وآله - خ ) والالزام والايجاب ثم العقاب ، وهو قبيح بديهة . ولعل من قال ذلك ( 1 ) يريد أنه باعتبار الأصل كان قبيحا ، فالآن ارتكب أقل القبيحين بذلك ، وهو بعيد ، لا يحتاج إلى قول ذلك وارتكابه . على أنه ذكر ذلك في جواب اعتراض من قال : إن الكذب قبيح لذاته فلا يمكن حينئذ رده والمصير إلى أن الحسن والقبح لذاته أو لأمر لازم لهما ، كما يريد المجيب . ومن هذا ظهر أن المذهب الحق في الحسن والقبح العقليين جواز استنادهما
هامش
( 1 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة هكذا : قاله سلطان المحققين خواجة نصير الملة والدين والشهيد الثاني ( منه رحمه الله ) .