شرح
في كل كذب ، إذا الجئ إليه بما يخرجه عن الكذب .
وينبغي أن يقصد ما يمكن اطلاق اللفظ عليه بقرينة مجازا ، إن عرف وعلم ،
وألا يأتي بالكذب ويحلف عليه .
والظاهر أن لا خلاف فيه ( في ذلك - خ ) بين المسلمين ، كالكذب واليمين
المنقذين ، لخلاص النبي عليه السلام ( صلى الله عليه وآله - خ ) عن القتل والأذى ،
بل المسلم الغير المستحق .
ولا يكون حينئذ هذا الكذب قبيحا ولا مضرا ، بل يصير واجبا ونفعا
محضا ، لا أنه قبيح وضرر ، ولكن يجب ارتكاب أقل القبيحين وأخف الضررين ،
و ( إذ - خ ) لا قبح ولا ضرر حينئذ ، وإلا يلزم اجتماع القبح والحسن والضرر والنفع
في شئ واحد ، فيلزم المدح والذم ، بل الثواب والعقاب في شئ واحد شخصي ،
وهو محال .
ويلزم العقاب على مثل انقاذه عليه السلام ( صلى الله عليه وآله - خ )
والالزام والايجاب ثم العقاب ، وهو قبيح بديهة .
ولعل من قال ذلك ( 1 ) يريد أنه باعتبار الأصل كان قبيحا ، فالآن ارتكب
أقل القبيحين بذلك ، وهو بعيد ، لا يحتاج إلى قول ذلك وارتكابه .
على أنه ذكر ذلك في جواب اعتراض من قال : إن الكذب قبيح لذاته فلا
يمكن حينئذ رده والمصير إلى أن الحسن والقبح لذاته أو لأمر لازم لهما ، كما يريد
المجيب .
ومن هذا ظهر أن المذهب الحق في الحسن والقبح العقليين جواز استنادهما
هامش
( 1 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة هكذا : قاله سلطان المحققين خواجة نصير الملة والدين والشهيد
الثاني ( منه رحمه الله ) .